هذا يستدل به إن صح سنده على استحباب أخذ ماء للأذنين غير ماء الرأس، والمحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة مثل حديث عبد الله بن عمرو المتقدم وغيره أنه كان يمسح رأسه بماء واحد مع الأذنين هذا هو المحفوظ في الأحاديث الصحيحة أنه كان يمسحهما بالماء الذي أخذه لرأسه
لكن إن صح حديث البيهقي ـ هذا ـ فيكون من فعله صلى الله عليه وسلم بعض الأحيان يفعله و بعض الأحيان يتركه ولم يتيسر لي مراجعة البيهقي ومن روى هذا الحديث. . . .
لكن ظاهر كلام الحافظ أنه غير محفوظ أخذ ماء للأذنين ولهذا قال بعده: وأصله في مسلم من هذا الوجه بلفظ (( ومسح برأسه بماء غير فضل يديه ) )هذا هو المحفوظ
يعني أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسح رأسه بماء جديد غير الماء الذي بقي في يديه من غسل ذراعيه
وهذا لا شك أنه ثابت في الأحاديث أنه كان يأخذ ماءا جديدا غير الماء الذي أخذه من أجل الذراعين.
هذا هو الثابت في الأحاديث الصحيحة
هذا هو الواجب أما أخذ ماء للأذنين فهو محل نظر.
وكان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يأخذ لأذنيه ماءا جديدا ولا شك في جواز ذلك لا بأس أن يأخذ لهما ماءا جديدا ولا سيما إذا كان الماء الذي في يديه ضعيف استغرقه الرأس ويبست اليدان يأخذ لهما ماءا جديدا أما إذا كانت اليدان رطبتين كفى مسح الأذنين بماء الرأس
أما كون ذلك من السنة في بعض الأحيان وأنه يستحب أن يأخذ ماءا جديدا في بعض الأحيان هذا يحتاج إلى العناية برواية البيهقي وما جاء في معناها فإن ثبتت فإنها الأصل وأن الأذنين تمسحان بماء الرأس هذا هو الأفضل هذا هو المحفوظ المعروف لكن لا مانع من مراجعة رواية البيهقي وما جاء معناها للتثبت في الأمر لان كونه صلى الله عليه وسلم
مسح رأسه بماء مستقل لا يمنع من مسح أذنيه بعض الأحيان بماء جديد إذا ثبت به السند
* وقد سبق لك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد يخلل لحيته بعض الأحيان ويتركها في بعض الأحيان لبيان السنة وأن التخليل ليس بواجب
وهكذا تخليل أصابع اليدين والرجلين تقدم أنه سنة لأنه لم يكن يخلل في