الصفحة 64 من 92

وأن لا يكثر صرف الماء ولو كان على نهر جار بل السنة الاقتصاد في ذلك وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على هذا.

وفيه شرعية العناية بالوضوء بالدلك وهو مسح الشيء والعناية به وإمرار اليد عليه وهذا مستحب وليس بلازم لأن غالب الأحاديث فيها إمرار الماء على الأعضاء بغير دلك. إمرار الماء على الأعضاء هو الإسباغ إذا مرا الماء على الأعضاء هو الإسباغ فإن دلك العضو بأن مسحه بيده ودعكه بيده فهذا مزيد عناية لإزالة ما قد يكون هناك من الأوساخ ولعل هذا يستحب عند دعاء الحاجة إليه فلعله دلك لدعاء الحاجة إليه فإنه وإن كان قليلا فإن الدلك لا ما نع منه إذا دعت الحاجة إليه وسبق لك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد يفعل بعض الشيء تارة ويدعه أخرى لبيان الجواز والمهم إسباغ الماء وأن لا يكون مسحا وهو إمرار الماء هذا هو الواجب وإذا دلك بعض الأحيان أو دعت الحاجة إلى الدلك فلا بأس بذلك وهذا سنة وليس بواجب بدليل أنه تركه في كثير من الأحيان ـ عليه الصلاة والسلام.

دلك يدلُك من باب نصر ويحتمل على قاعدة بعض أهل اللغة أنه يجوز فيه الوجهان فإن بعض أئمة اللغة على القاعدة: إذا تجاوزت الأفعال المشهورة بالضم والكسرة مضارعها فما سوى ذلك يكون فيه الضم والكسر يفعِل ويفعُلُ.

ورواها صاحب القاموس وغيره من باب نصر دلك يدلك

الحديث الثامن والأربعون: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لأذنيه ماءا غير الماء الذي أخذه لرأسه. أخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: ومسح برأسه بماء غير فضل يديه وهو المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت