الحديث الرابع والخمسون: وعنه رضي الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ) )أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف 0
ش / أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف لأن في إسناده من لا يحتج به 0
والمؤلف ذكره هنا ليعلم حاله وأنه ضعيف لكنه رحمه الله لم يذكر ما يقوم مقامه في الدلالة على أن المرفقين وأن الكعبين داخلان في الغسل فذكر هذا الحديث الضعيف ولم يذكر ما يقوم مقامه في الدلالة على هذا الأمر وقد روى مسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أنه توضأ فلما غسل يديه أشرع في العضد ولما غسل رجليه أشرع في الساق وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ـ عليه الصلاة والسلام فهذا يدل على أن المرفق مغسول وأن الكعب مغسول وأن قوله (إلى الكعبين) (إلى المرافق) بمعنى (مع) أي مع المرفقين ومع الكعبين 0 كما في قوله عزوجل (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) أي مع أموالكم 00
فالسنة تفسر القرآن وتبين أن (إلى) داخل ما بعدها فيما قبلها، والقاعدة أن مابعد (إلى) لا يدخل فيما قبلها بل هي للنهاية، ما بعدها غير داخل فيما قبلها إلا بدليل كما في قوله جل وعلا (ثم أتموا الصيام إلى الليل) الليل ليس محلا للصيام إذا جاء الليل أفطر الصائم أما هنا فما بعدها داخل فيما قبلها (وأيديكم إلى المرافق) أي مع المرافق , وأرجلكم إلى الكعبين أي مع الكعبين بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشرع في العضد وفي الساق فدل على أنها أن الكعبين والمرفقين مغسولان والله سبحانه وتعالى.
الحديث الخامس والخمسون: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )أخرجه احمد وأبو داوود و ابن ماجه بإسناد ضعيف.
ش / وهذا الحديث له طرق وألفاظ منها (لا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء