جاء عن عائشة رضي الله عنه قالت كنا نغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء يقال له الفرق وهذا يسع ثلاثة آصع ولا يلزم أن يكون ممتلئا.
الحاصل أن غسل النبي صلى الله عليه وسلم كان بهذا المقدار صاع إلى خمسة أمداد أو ما يقارب ذلك و وضوؤه كان بالمد وما يقاربه 0 وتقدم الحديث في الصحيح أنه توضأ بثلثى مد أي مد إلا ثلثا 0
فدل ذلك على أنه كان يقتصد غايةً في الوضوء عليه الصلاة والسلام 0
وسبق لك أنه توضأ مرة مرة ومرتين ومرتين وثلاثا وثلاثا 0 أو مختلفا غسل بعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثا 0 فدل على التوسعة في ذلك وأنه ينبغي للمؤمن أن يراعي الاقتصاد وعدم الإسراف في وضوئه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم 0
الحديث الثاني والستون: وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له 0 وأشهد محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )أخرجه مسلم والترمذي 0 0
وزاد (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين الخليفة الراشد المعروف الملقب بالفاروق لأنه فرق الله به بين الحق والباطل قال فيه صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب ما سلكت فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجك 0 وهو أفضل الخلفاء بعد الصديق رضي الله عنه وثاني الخلفاء الراشدين وثاني العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم وأرضاهم 0
يقول أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء أي يبلغ الوضوء و يكمله ثم يقول(أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له الأبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )
هذا يدل على فضل هذه الشهادة وأنه يستحب للمؤمن أن يقول هذه