الصفحة 87 من 92

نظرت إليها وجمعت بينها تدل على أن الحكم واحد وأن من استغرق في النوم وزال شعوره هذا هو الذي ينتقض وضوءه قائما أو قاعدا مضطجعا أو جالسا على أي حال كان

أما النعاس وما يكون معه الشعور بمن حوله من القراء أو الماشين أو المتكلمين ولكن يشعر بشيء من النعاس وشيء من الميل إلى النوم هذا لا ينتقض وضوءه بذلك

وهذا هو الجمع بين هذه الروايات وبين رواية صفوان بن عسّال السابقة ولكن (من غائط ونوم وبول)

وحديث معاوية الآتي (( العين وكاء السه ) )

فالنوم الذي ينطلق معه الوكاء هذا النوم المستغرق الذي يزول معه الشعور هذا هو النوم الناقض

وأما النوم الذي وقع من الصحابة فهو ما يحس به من النعاس ويكون الإنسان في الصف ينتظر الصلاة ويصيبه النعاس ويقال نام وليس المراد به النوم الذي يحصل به زوال الشعور

وقد جاء في بعض الروايات (يوقظون) وفي بعضها (ينبهون) وكل هذا لا يمنع من كون النوم ليس بمستغرق والإنسان قد يحصل له النعاس وخفقان الرأس ثم ينبه ولايلزم من تنبيهه أنه زال شعوره

وفي بعضها أنه أقيمت الصلاة عند مسلم فجاء رجل فقال لي حاجة فجعل يناجيه حتى طال النجا ونام الناس ثم صلى وصلى الناس ولم يتوضؤا هذا كله يدل على أن المراد بذلك ما يحصل للناس من النعاس وحركة الرأس وخفقانه من النوم وما يتعلق بذلك من الفتور وظهور أمارات الميل إلى النومالحديث الثالث والسبعون: وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا (حبيش إلى النبي أطهر أفأدع الصلاة قال: لا إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي

الحديث الرابع والسبعون: وللبخاري (( ثم توضئي لكل صلاة ) )وأشار مسلم أنه حذفها عمدا

شرح / كانت فاطمة هذه إحدى فقالت له ذات يوم يا رسول الله إني (صلى الله عليه وسلم (المستحاضات في عهد النبي استحاض ــ أي يستمر معي الدم ــ أ فأدع الصلاة .... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت