في (( التّاريخ ) )، والطَّبَرَانِيُّ في (( الأوسط ) )، عن
ابن عبَّاسٍ رضيَ الله تعالى عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وسلَّم: (إِذَا تَسَارَعْتُم إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاة، فَإِنَّ اللهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُتَنَعِّل) (1) .
وروى الطَّبَرَانِيُّ في (( الكبير ) ): عن أبي حَدْرَد رضيَ اللهُ تعالى عنه بسندٍ ضعيفٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم: (اِسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَامْشُوا حُفَاة) (2) .
قال العلاَّمةُ ابنُ حَجَر المَكِّيُّ الهَيْتَمِيُّ الشَّافِعيّ: يستفادُ من قولِه: (اِمْشُوا حُفَاة) ، وما أشبَهَهُ من الأحاديثِ ندبُ الحفا، ولم أرَ مَن صرَّحَ به على إطلاقِهِ من أصحابِنا.
وينبغي التَّفصيلُ في ذلك، وهو أنه إن قصدَ به التَّواضع، وأمنَ تنجيسَ رجلَيْه سُنَّ وإلا فلا.
ويؤيّدُهُ قولُ أصحابِنا يسنُّ إليها عند دخولِ مكَّةَ إن أمنَ من تنجيسِ رجليه.
وكان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يركبُ فرسًا تارةً عريًا، وتارةً غير عري، ويمشي مرَّةَ راجلًا مُتنعِّلًا، ومرَّة حافيًا.
وفي خبرٍ ضعيف: (البَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَان) (3) ، وهي بمعجمتين: رثاثةُ الهيئة.
(1) في (( المعجم الأوسط ) ) (4: 275) ، و (( مجمع الزوائد ) ) (1: 133) ، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن عيسى العطار كذاب، و (( الفردوس ) ) (1: 265) ، و (( ميزان الاعتدال ) ) (3: 309) ، و (( تاريخ بغداد ) ) (11: 378) .
(2) في (( المعجم الكبير ) ) (22: 353) ، بلفظ: عن أبي حدرد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة) .
(3) في (( المستدرك ) ) (1: 51) ، و (( سنن أبي داود ) ) (4: 75) ، و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 1379) ، و (( مسند الروياني ) ) (2: 315) ، و (( مسند الشهاب ) ) (1: 125) ، و (( الآحاد والمثاني ) ) (6: 167) ، وغيرها.