الصفحة 118 من 249

وما في بعضِ الأحاديثِ من أنَّ أنصاريًَّا شكى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ فقال: يا خيرَ مَن يمشي بنعلٍ فرد (1) . فليسَ من هذا القبيل، إذ قال فيه الحافظُ زينُ الدِّينِ العِرَاقيّ: الفردُ هاهنا هي التي لم تخصفْ ولم تطارق، وإنّما هي طاقٌ واحد، والعربُ تمدحُ برقَّةِ النِّعال. انتهى.

-مسألة -

لبسُ النَّعلِ من الخشبِ بدعة، كذا في (( الفتاوى الحمّاديّة ) ) (2) ، و (( خزانةِ الرِّواية ) )، و (( المصفَّى ) )، وغيرها.

-مسألة -

في (( الطَّريقةِ المحمَّديَّة ) )للعلاَّمةِ محمَّدٍ البِرْكِليِّ الرُّوميّ: من الآفاتِ الانتفاعُ ببدل ما أخذَ غلطًا علمَ صاحبَهُ أو لم يعلم، فيكونُ لفظة يجبُ عليها تعريفُها: كمَن يمسُّ ثوبَ غيرِه، أو نعلِهِ سهوًا ويتركُ ما له. انتهى.

وفي شرحِها للعلاَّمةِ عبدُّ الغنيِّ بن إسماعيلَ النَّابلسي: قال الوالدُ في مسائلَ متفرِّقةٍ من شرحِهِ على (( الدُّرر ) ): إذا سرقَ كعبَ رجلٍ وتركَ مكانَهُ آخرَ لا يسعُهُ أن ينتفعَ به، وطريقهُ أن يتصدَّقَ به على بعضِ أقاربِهِ من الفقراءِ وغيره، ثمَّ يستوهبَه منه، كذا في (( الينابيع ) ) (3) ، ومثلُهُ في (( الخلاصة ) ). انتهى.

ولا يخفى أنَّ طريقةَ التَّصدُّقِ بالنَّعلِ على بعضِ أقاربِهِ إذا لم يعرفْ صاحبه، وأمَّا إذا عرفَهُ كان أمانةً في يدهِ لا يجوزُ له التَّصرُّفُ فيهِ بالاستعمالِ أو غيرِهِ إلاَّ إذا علمَ منه الرِّضا. انتهى كلامه.

-مسألة -

(1) سبق تخريجه (ص16) .

(2) الفتاوى الحمادية )) لركن الدين بن حسام الدين النَّاكوريّ، أبي الفتح. ينظر: (( معارف العوارف ) ) (ص108) .

(3) الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع في شرح القُدُوريّ )) لمحمد بن رمضان الرُّوميّ، أبي عبد الله، المدرّس في المدرسة الحلاوية بحلب، فرغ منه في سنة (616هـ) . ينظر (( الجواهر ) ) (3: 154) . (( تاج التراجم ) ) (ص260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت