الصفحة 146 من 249

وقال ابنُ حَزْمٍ (1) في (( المُحَلَّى ) ): لا يجوزُ لأحدٍ أن يمشيَ بين القبورِ بنعلَيْن سِبتِيَتين، هما اللَّذانِ لا شعرَ فيهما، فإن كان بينَهما شعرٌ جازَ ذلك، وإن كان في أحدِهما شعرٌ دونَ الأخرى جازَ المشيُ فيها (2) .

وفي (( المُغْني ) ) (3) : يخلعُ النِّعالَ إذا دخلَ المقابر، وهو مستحبّ (4) .

واحتجَّ هؤلاءِ بحديثِ بشيرٍ بن الخَصَاصِيَّة (5) ، رواه الطَّحاويّ، وأبو داود، وابنُ ماجه، والحاكم وصحَّحَه، وكذا صحَّحَهُ ابنُ حَزْم (6) .

والخَصَاصِيَّةُ أُمُّه، واختلفَ في اسمِ أبيه؛ فقيل: بشيرُ بن زيد (7) ، وقيل: مَعْبَدُ بن شراحيل (8) (9) .

(1) وهو علي بن أحمد بن سعيد الظَّاهِريّ، أبو محمد، من مؤلفاته: (( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) )، و (( الإحكام لأصول الأحكام ) (384-456هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 325-330) ، (( العبر ) ) (3: 239) ، (( معجم الأدباء ) ) (235-257) .

(2) انتهى من (( المحلى بالآثار ) ) (3: 360) . بتصرف يسير.

(3) المغني شرح الخرقي )) لعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ النابلسيّ الجُمَّاعِيليّ الصالحيّ الحنبليّ، أبي محمد، موفق الدين، قال المحبي: انتهت إليه معرفة المذهب، وأصوله كان تقيًا ورعًا زاهدًا مستغرق الأوقات في العلم والعمل. من مؤلفاته: (( الكافي ) (( المقنع ) (( العمدة ) )، و (( ذم الوسواس والموسوسين ) (541ـ620هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 47-48) ، و (( الأعلام ) ) (4: 191-192) .

(4) انتهى من (( المغني ) ) (2: 1682) .

(5) سبق تخريجه (ص155) .

(6) ينظر: (( المحلى بالآثار ) ) (3: 361) .

(7) وقع في الأصل: يزيد، وفي (( عمدة القاري ) ): نذير، والمثبت من (( تهذيب الكمال ) (( التقريب ) ).

(8) وقع في الأصل: شرحبيل، والمثبت من (( التهذيب ) )، و (( العمدة ) ).

(9) ينظر: (( التقريب ) ) (ص64) ، و (( تهذيب الكمال ) ) (4: 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت