وقال ابنُ حَزْمٍ (1) في (( المُحَلَّى ) ): لا يجوزُ لأحدٍ أن يمشيَ بين القبورِ بنعلَيْن سِبتِيَتين، هما اللَّذانِ لا شعرَ فيهما، فإن كان بينَهما شعرٌ جازَ ذلك، وإن كان في أحدِهما شعرٌ دونَ الأخرى جازَ المشيُ فيها (2) .
وفي (( المُغْني ) ) (3) : يخلعُ النِّعالَ إذا دخلَ المقابر، وهو مستحبّ (4) .
واحتجَّ هؤلاءِ بحديثِ بشيرٍ بن الخَصَاصِيَّة (5) ، رواه الطَّحاويّ، وأبو داود، وابنُ ماجه، والحاكم وصحَّحَه، وكذا صحَّحَهُ ابنُ حَزْم (6) .
والخَصَاصِيَّةُ أُمُّه، واختلفَ في اسمِ أبيه؛ فقيل: بشيرُ بن زيد (7) ، وقيل: مَعْبَدُ بن شراحيل (8) (9) .
(1) وهو علي بن أحمد بن سعيد الظَّاهِريّ، أبو محمد، من مؤلفاته: (( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) )، و (( الإحكام لأصول الأحكام ) )، (384-456هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 325-330) ، (( العبر ) ) (3: 239) ، (( معجم الأدباء ) ) (235-257) .
(2) انتهى من (( المحلى بالآثار ) ) (3: 360) . بتصرف يسير.
(3) المغني شرح الخرقي )) لعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ النابلسيّ الجُمَّاعِيليّ الصالحيّ الحنبليّ، أبي محمد، موفق الدين، قال المحبي: انتهت إليه معرفة المذهب، وأصوله كان تقيًا ورعًا زاهدًا مستغرق الأوقات في العلم والعمل. من مؤلفاته: (( الكافي ) )، (( المقنع ) )، (( العمدة ) )، و (( ذم الوسواس والموسوسين ) )، (541ـ620هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 47-48) ، و (( الأعلام ) ) (4: 191-192) .
(4) انتهى من (( المغني ) ) (2: 1682) .
(5) سبق تخريجه (ص155) .
(6) ينظر: (( المحلى بالآثار ) ) (3: 361) .
(7) وقع في الأصل: يزيد، وفي (( عمدة القاري ) ): نذير، والمثبت من (( تهذيب الكمال ) )و (( التقريب ) ).
(8) وقع في الأصل: شرحبيل، والمثبت من (( التهذيب ) )، و (( العمدة ) ).
(9) ينظر: (( التقريب ) ) (ص64) ، و (( تهذيب الكمال ) ) (4: 175) .