وروى ابن أبي الدُّنيا (1) عن شهرِ بن حوشبٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه، رفعه: (مَنْ اِنْقَطَعَ شَسْعُه، فَلْيَقُل: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون) .
وروى ابنُ أبي شيبة، وابن أبي الدُّنيا عن عونِ بن عبدِ الله قال: كان ابن مسعودٍ يمشي فانقطعَ شسعه، فاسترجع، فقيل: يُسترجعُ على مثل هذا، قال: مصيبة (2) .
وروى ابنُ سعد، وعبدُ بن حميد، وابن شَيْبَة، وهَنَّاد، وعبدُ الله بن أحمد في (( زوائدِ الزّهد ) )، وابن المُنْذِر، والبَيْهَقيُّ في (( شعبِ الإيمان ) ): عن عمرَ بن الخطَّابِ رضيَ اللهُ تعالى عنه أنه انقطعَ شسعهُ فقال: إنّا للهِ وإنّا إليهِ راجعون، فقيل له: ما لك؟ قال: انقطعَ شسعي فساءني، وما ساءك فهو لك مصيبة (3) .
(1) وهو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القُرَشِيّ البَغْدَادِيّ، أبو بكر، المعروف بابن أَبِي الدُّنْيا، قال الذَّهَبِيُّ: كان صدوقًا، أديبًا، اخباريًا، كثير العلم. من مؤلفاته: (( مكارم الأخلاق ) )، و (( الرقة والبكاء ) )، (( قصر الأمل ) )، (208-281هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 65) ، (( مرآة الجنان ) ) (1: 193-194) .
(2) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 336) ، و (( الزهد لهناد ) ) (1: 246) .
(3) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 336) ، و (( الزهد لهناد ) ) (1: 245) .