وروى ابن الدُّنيا في كتاب (( الأمل ) )، والدَّيْلَمِيُّ (1) عن أنسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه: إنَّ رسولَ اللهِ رأى رجلًا اتَّخذ قِبالًا من حديد، فقال: (أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَطَلْتَ الأَمَل، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا اِنْقَطَعَ شَسْعُهُ فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ الصَّلاة وَالهُدَى وَالرَّحْمَة، وَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا) (2) .
وروى ابنُ السُّنِي (3) في (( عملِ اليومِ واللَّيلة ) )عن أبي إدريسٍ الخولانيّ قال: (بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم يَمْشِي هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذ انْقَطَعَ شَسْعُه، فَاسْتَرْجَعَ، قَالَوُا: وَمِصَيبَةٌ هَذِه، قَالَ: نَعَمْ؛ كُلُّ شَيْءٍ سَاءَ المُؤْمِنَ فَهُوَ مُصِيبَة) .
-مسألة -
امرأةٌ لها صندلةٌ في موضعِ قدمِها سمكٌ متَّخذٌ من غزلِ الفضَّةِ الخالصةِ حلَّ لها استعمالها، كذا نقلَ في (( القُنْيَة ) )عن الفقيهِ أبي حامد.
(1) وهو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو الهَمَدَانيّ الدَّيْلَميّ، أبي شجاع، قال ابنُ مَنْدَة: كان شابًا حسنًا ذكيَّ القلب، صلبًا في السُنَّة. من مؤلفاته: (( فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب ) )، قال ابنُ الصَّلاح: صاحب كتاب (( الفردوس ) )جمع فيه بين الصَّحيح والسَّقيم، وبلغَ به الحال إلى أن أخرج شيئًا من الموضوع، (455-509هـ) . ينظر: (( تذكرة الحُفَّاظ ) ) (1259:4) ، (( الكشف ) ) (2: 1254) .
(2) ينظر: (( الفردوس ) )للديلمي (1: 328) .
(3) وهو أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الدِّينَوَرِيّ، أبو بكر، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال: كان يكتب، فوضع القلمِ، ورفع يديه يدعو، فمات في آخر يوم من السنة. من مؤلفاته: (( عمل اليوم والليلة ) )، (ت364هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 332-333) ، (( الكشف) (2: 1173) .