ونقلَ عن عينِ الأئمَّة الكَرَابيسيّ (1) : إنه يكرهُ لها استعمالها.
ونقلَ عن (( شرحِ الطَّحاويّ ) ): إنَّ الفضَّةَ في المكاعبِ تكرهُ في روايةِ أبي يوسف، وعندهما لا يكره. انتهى (2) .
-مسألة -
حادثةُ الفتوى: قد جرى في زمانِنا في بلادِ الهندِ خصوصًا في بلدنا لَكَنو، استعمالُ النِّعالِ المزيَّنةِ بأعلامِ الذَّهبِ والفضَّة:
فمنهم: مَن يجعلُ على السَّقفِ والطَّرفَيْن مع العقبِ شيئًا من الذَّهبِ والفضَّةِ بحيث يزيدُ على قدرِ أربعةِ أصابع.
ومنهم: مَن يلصقُ بها الأطلس وغيرها من الثِّيابِ المحرَّمةِ الاستعمالِ تزيّنًا.
ومنهم: مَن يجعلُها بأسرها ملصقةً بالثَّوبِ الذي يعرفُ فيما بينهم بالمخملِ الكاشافي المحرّم استعماله.
ومنهم: مَن يلصقُ من أوَّلِها إلى آخرِها ثوبًا مُزيَّنًا بأعلامِ الذَّهبِ والفضّة، بحيث لا يُرى من الصَّرْم (3) ِ شيءٌ قليلٌ أيضًا، ويسمُّونه يايوش (4) ثاث بافي، وهكذا لهم صنوفٌ متفرِّقةٌ وأنواعٌ متشتتة، والنَّاسُ كلُّهُم حتَّى الخواصُّ كالعوامِّ فضلًا عن العوامِّ كالأنعامِ مقبلونَ بلبسِ هذه النِّعالِ مع اعتقادِ أنَّ لُبْسَها حلالٌ ليس فيه مقال.
(1) وقع في الأصل: الكرباسي، والمثبت من (( الجواهر المضية ) ) (5: 342) ، وهو عمر بن علي بن أبي الحسين الكَرَابيسيّ النَّسَفِيّ، عين الأئمة، أبو الفتح.
(2) من (( قنية المنية ) ) (ق111/أ) ، وينظر: (( الفتاوى الهندية ) ) (5: 370) .
(3) الصَّرْمُ: بالفتح: الجِلْدُ وهو مُعَرَّبٌ وأصلُهُ بالفارسيَّة جرم. ينظر: (( المصباح المنير ) ) (ص340) ، و (( المغرب ) ) (ص267) .
(4) يايوش: أي الملبوسِ السَّاترِ للرِّجل. كما سيأي بعد أسطر.