قال الرَّاغبُ (1) : الأخصفُ والخَصيف: الأَبْرَقُ من الطَّعام (2) .
وفي (( الميزان ) ): من حديثِ أبي هريرة: (خِصَالُ آلِ قَارُون لُبْسُ الخِفَافِ المُلَوَّنَة، وَجَرُّ نِعَالِ السُّيوف، وَكَانَ أَحَدُهُمْ لاَ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ خَادِمِهِ تَكَبُّرًَا) (3) ، فلعلَّ الإشارةَ بالخفافِ في الحديثِ المشروح إلى ذلك، وقضيَّتُهُ أنَّ المرادَ بالنِّعالِ هاهنا نِعالُ السُّيوف.
وفي الحديث: (النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الخِفَافِ المُزَيَّنة) ، والنِّعالِ المذكورةِ ونحوها، ممَّا ظهرَ بعده من البدع، والتحذيرُ منه، وأنه علامةٌ على حصولِ الوبالِ والنَّكال، وأمَّا لُبْسُ الخُفِّ الخالي من ذلك فمباحٌ بل مندوب، فقد كان للمصطفى عدَّةُ خفاف، وكان الصَّحبُ يلبسونَها حضرًا وسفرًا. انتهى كلامه.
قال العلامةُ المقرئ في (( فتحِ المتعال ) ): ما وقفتُ في الحديثِ المذكورِ على كلامٍ أجمعَ من هذا الكلامِ لمحدِّثِ العصرِ علاّمةُ مصرَ سيِّدي عبدُ الرَّؤوف أنسأ اللهُ في أجلِه، وقد لقيتُهُ بالقاهرةِ المحروسة، وزرتُهُ في بيتِه، وجاء إلى بيتي. انتهى.
(1) وهو الحسين بن محمد بن الفضل الأَصْفَهانيّ، أبو القاسم، المعروف بالراغب، من مؤلفاته: (( مقدمة لتفسير القرآن ) )، و (( تحقيق البيان ) )، و (( الذريعة إلى مكار الشريعة ) ). (ت502هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (1: 36) ، (( الأعلام ) ) (2: 279) .
(2) انتهى من (( معجم مفردات ألفاظ القرآن ) )للراغب الأصفهانيّ (ص150) .
(3) في (( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) ) (5: 59) .