وكان صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ يخصفُ نعلَهُ في بيتِه، ويعملُ ما يعملُ الرِّجالَ في بيوتِهم، كخياطةِ الثَّوب، وحلبِ الشَّاة، رواهُ أحمدُ في (( مسنده ) )، وابنُ عساكر، وابنُ حِبَّان، وغيرُهم (1) .
وقال الحافظُ الزَّينُ العِرَاقِيُّ في (( ألفيَّةِ السِّيرة ) ):
يخصفُ نعلَه، يخيطُ ثوبَه
يحلبُ شاتَه، ولن يعيبَه
يخدمُ في مهنةِ أهلهِ كما
يقطعُ في سكينٍ لحمًا قدما
وأخرجَ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ مَنْدَه (2) في (( كتابِ الصَّحابة ) )من طريقِ عيسى، عن المغيرة البصريّ، عن الهيثمِ بن ميمون، عن حكيمِ بن جحدم آراه عن أبيه، وكانت له صحبةٌ قال: قال رسولُ الله: (مَنْ حَلَبَ شَاتَه، وَرَقَعَ قَمِيصَه، وَخَصَفَ نَعْلَه، وَوَاكَلَ خَادِمَه، وَحَمَلَ مِنْ سُوقِه، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الكِبْر) .
قال الحافظُ ابن حجرٍ في كتابِه (( الإصابة في أحوالِ الصَّحابة ) ): إسنادُهُ ضعيف (3) .
(1) في (( صحيح ابن حبان ) ) (12: 490) ، و (( مسند أحمد ) ) (6: 106) ، و (( تاريخ ابن عساكر ) ) (4: 59) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (4: 158) ، و (( مسند عبد بن حميد ) ) (1: 431) ، وغيرها.
(2) وهو محمد بن يحيى بن مَنْدَهْ العبديّ، أبو عبد الله، ومَنْدَهْ بفتح الميم والدال المهملة بيهما نون ساكنة وفي الآخر هاء ساكنة، لقب جده واسمه إبراهيم بن الوليد، من مؤلفاته: (( تاريخ أصبهان ) )، و (( معرفة الصَّحابة ) )، (ت301هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (4: 289) ، (( الأعلام ) ) (8: 3) .
(3) انتهى من (( الإصابة في أحوال الصحابة ) ) (1: 465) .