فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 200

قالوا: إن هذه المعاملة محرمة، واستدلوا على ذلك بأن هذه المعاملة ما هي إلا حيلة على الربا، قالوا: ما هي إلا حيلة على الربا، فالبنك لم يشترِ السلعة إلا لأجل أن يبيعها على العميل، فهو يشتريها بثمن ثم يبيعها بثمن أعلى فيكون قد أقرض العميل مبلغًا من المال، وطالبه بسداد مبلغ أكثر، والسلعة إنما أُوتي بها ماذا؟ حيلة، وإنما الغرض من ذلك أن يقرضه ثمانين ألف…على أن يردها ماذا؟ مائة ألف، فقالوا: هذه حيلة ربوية، ولهذا ذكر هذه المسألة أو هذه الصورة فقهاء المالكية ذكروها من صور بيع العينة، فجعلوها من العينة.

والقول الثاني في المسألة: وهو ما ذهب إليه الجمهور الأحناف والشافعية والحنابلة، وقد أشرنا إلى من قال منهم بذلك كـ"محمد بن الحسن ، والشافعي ، وابن القيم"وذهب عامة العلماء المعاصرين كذلك إلى جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء من حيث الأصل، إلى أن هذا العقد جائز، وبهذا صدر قرار عدد من المجامع الفقهية كمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع للمنظمة، وكل الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية على هذا القول، أن بيع المرابحة للآمر بالشراء من حيث الأصل جائز، أنه جائز، واستدلوا على ذلك بأن الأصل في المعاملات - أول قاعدة أخذناها الأصل في البيوع والمعاملات هو الصحة والجواز- ولا دليل على المنع .

فقالوا: تبقى هذه المعاملة على الأصل لقول الله تعالى: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } [البقرة: 275] وهذا نوع من البيع لا يترتب عليه أي محظور شرعي، قالوا: وأمتا ما ذكره أصحاب القول الأول الذين يقولون إن هذا حيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت