فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 200

الفائدة الثانية للقبض: أنه بالقبض يجوز للمشتري أن يتصرف بالمبيع ببيع واحد، أما قبل أن يقبض فلا يجوز، فلو اشترى سلعة فلا يجوز أن يبيعها قبل أن يقبضها، قال أهل العلم: لعل الحكمة من ذلك أن البائع لم تنقطع عُلَقُهُ بالسلعة، لم تنقطع علاقته بها، فلربما لو باع المشتري السلعة وربح فيها وهي في مكانها لربما ذلك يؤدي إلى النزاع والاختلاف وربما يحاول البائع أن يبطل البيعة الأولى حتى يكون ربح البيعة الثانية له، فمن هنا الشريعة تمنع وتسد كل ذريعة تؤدي إلى النزاع والاختلاف، فمن ذلك منع التصرف في المبيع قبل قبضه، ولربما سمعتم يعني مثلًا الذين باعوا الأسهم قبل أن تنزل في محافظهم، بعض الناس يبيع السهم وهو إلى الآن لم يسجل باسمه، فيبيعه على شخص آخر قبل أن تنزل في سوق التداول في الأسهم، فهو باعه مثلًا كما حصل في البلاد، جاءتنا ما أقول عشرات الأسئلة ولا مئات الأسئلة يمكن آلاف الأسئلة من الاختلاف الذي حصل بين الناس في هذا الأمر، يبعه مثلًا وهو لم يدخل في محفظته، باعه مثلًا بمائة ريال فلما بدأ التداول أصبحت قيمة السهم تبين أن قيمة السهم كم؟ حوالي سبعمائة أو ثمانمائة ريال فهذا الشخص البائع لما رأى أن السعر مرتفع بهذه الدرجة قال للمشتري البيعة الأولى أنسى ، أعطيك اللي أعطتني إياه ، ترجعه في حسابك ، ما أبيع، ببيع الأسهم لي، فلذلك منع الشارع من التصرف في المبيع قبل قبضه في الحقيقة له حكمه الضابطة،فلذلك نقول: في بيع التقسيط لابد أن يتملك البنك السلعة قبل أن يبيعها، لكن هنا ننظر إلى القبض، القبض يختلف باختلاف السلع، ولذلك أهل العلم قالوا: إن المرجع في تحديد القبض إلى ماذا؟ العرف، وهو يختلف باختلاف السلع، فقبض الأسهم كيف يتم قبض الأسهم؟ الآن البنوك تجري عملية المرابحة للآمر بالشراء وعمليات التقسيط بماذا؟ بالأسهم كما في برنامج (وطني) للتورق في الأسهم عند الراجحي؛ يعني يأتي العميل يقول للبنك اشتروا لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت