أحسنت هذا من الحجج التي قائلها القائلون بالإلزام بالوعد قالوا: إن هنا إن الإلزام بالوعد فيه دفع للضرر على الطرفين على البنك وعلى العميل، فالبنك قد يشتري السلعة التي تكون نادرة، ولا يحتاجها إلا المتخصصون كما لو كان مثلًا معدات طبية ثم يعدل العميل عن شرائها فيتضرر البنك بذلك، وكذلك العميل قد يعني يتضرر بعدم وفاء البنك بوعده فقالوا: لما لا يكون هذا، قالوا: إن الإلزام بالوعد في هذه الحال يحقق مصلحة شرعية وهي دفع الضرر الحاصل على الطرفي، فنقول جوابًا على هذه الشبهة: إن وجود الضرر أو وجود المخاطرة هذا هو الأصل في التجارة والفرق هذا هو الفرق ما بين التجارة المشروعة والربا المحرم، فإنه في التجارة المشروعة التاجر يتعرض للمخاطرة بخلاف الربا أو القرض المحرم فإن المقرض يضمن أن يسترد رأس ماله ولا يتعرض لأي مخاطرة هذا أمر.
الأمر الثاني: نقول: لو فُرض أن هاهنا ضررًا فنقول: إن الإلزام بالوعد لم يتعين السبيل الوحيد لدفع ذلك الضرر، فهناك بدائل أخرى الدفع الضرر، ومن أهم تلك الوسائل ما أشار إليه ابن القيم رحمه الله: من أن البائع له أن يشتري السلعة ويشترط الخيار، يشتري السلعة ويشترط الخيار، فالبنك مثلًا يشتري السلعة ويشترط على البائع الأول أن له الخيار مثلًا خمسة أيام، فإذا نكل العميل عن الشراء فإن البنك يعيد تلك السلعة إلى البائع الأول، وهذا المأخذ ذكره ابن القيم وذكره محمد بن حسن أيضًا، وهنا نقول: لم يتعين الإلزام بالوعد سبيلًا أو طريقًا وحيدًا لدفع الضرر، فهناك بدائل أخرى مشروعة ولا يترتب عليها أي محظور شرعي.
عارض الأسئلة:
أحسن الله إليك يا شيخ، فضيلة الشيخ هذا سائل يقول: ما هي أهم الفوارق بين البنوك التقليدية وبين البنوك الإسلامية؟
الشيخ: