يأتي شخص إلى سمسار من سماسرة البورصة الذين يتاجرون بالعملات، ويضع عند السمسار رصيد، مثلًا يضع رصيد تأمين عشرة آلاف ريال، والسمسار هذا قد يكون بنك، وقد يكون شركة تمويل ضخمة، يعطيه قرض تمويل يعطيه مبلغ تمويل مثلًا نصف مليون دولار، يقول: هذا رصيد عنك الآن، ما أعطاه المبلغ حقيقي، وإنما رصيد لديه، يقول هذا نصف مليون دولار تبدأ تتاجر به. لكن تضع تأمين عندي مثلًا عشرة آلاف دولار، فهذا الشخص الذي وضِع في رصيده نصف مليون دولار يبدأ يضارب بالعملات، يشتري بالدولارات هذه مثلًا"يورو"ثم إذا ارتفع سعر اليورو باعه، واشترى مثلًا دولارات، ثم إذا ارتفعت الدولارات مقابل"الين"باعها، واشترى"ين".
الآن سؤال ما فائدة السمسار، لماذا يضع نصف مليون دولار - مبلغ ضخم - لهذا الشخص حتى يتاجر به.
نقول أولًا: هذا المبلغ لم يكلف السمسار شيء، لأن في الغالب السمسار يتعامل مع بنك أو هو في الواقع بنك، وهو لم يعطه مبلغًا حقيقيًا ن وإنما أعطاه رصيد، يقول: تبدأ تتاجر بتلك العملة لأنه يعلم لن يسحب ذلك الرصيد، ولا يسمح له بسحبه، وهذا معروف في البنوك، ويسمونه"توليد النقود"يعني من خصائص البنك أن عنده القدرة على أن يولد النقد، فالنقود التي في البنك مثلًا فقط مليار ريال، لكن يستطيع أن يعطي قروض تصل إلى خمسة مليار ريال .. لماذا؟
لأن أغلب الناس الذين تأتيهم القروض الذي يدعمهم البنك، ويمولهم ما يأخذون الأموال نقدًا، وإنما هي مجرد أرصدة. فالآن ما فائدة السمسار: