فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 200

نقول: السمسار أولًا هو لم يخسر ، يشترط على العميل الذي يتعامل معه أن أي صفقة يبيع أو يشتري يأخذ السمسار عمولة ، مثلًا ثلاثين دولار عن كل عملية بيع ، وثلاثين دولار عن كل عملية شراء ، وهكذا ، ويشترط عليه أيضًا أنه إذ لم يقم بإغلاق حسابه ، وتسديد الدين الذي عليه ، وبقيت النقود التي عليه إلى يوم آخر ، فإنه سيدفع فوائد مقابل ذلك . هذا هو تصوريها المبسط .

وهذه المعاملة لا تجوز لعدة أمور:

أولًا: لأنها مبادلة نقد بنقد ، ولم تتحقق فيها التقابض الشرعي ؛ لأنه الآن يبيع"دولارات"بـ"ين"أو مثلًا بـ"يورو"لا يتحقق التقابض الحقيقي ، وإنما يتم فقط قيود يسمونها"قيود ابتدائية"ليس هناك تسلم ، وتسليم حقيقي ، وهذا المحظور الأول .

فيها محظور ثاني: الآن السمسار ، الممول يقرضه مبلغًا من المال ، وينتفع بذلك القرض ، فهو قرض جر نفعًا ، يأخذ العمولة التي يتعامل بها ذلك الشخص ، وأيضًا فيه شرط محرم . وأنه يشترط عليه أنه إن لم يسدد القرض في نفس اليوم ، فإنه يأخذ عليه فوائد .

فلهذه الأسباب المتاجرة في البورصة عامة ، وبطريقة ما يعرف"مارجن"أو الهامش هذه لا تجوز ، وربما تسألون عنها كثيرًا لأنها الآن من المعاملات المستحدثة التي استفحلت وانتشرت ، وكثير من الناس يظن ، ويقولون أنها"بورصة إسلامية"ويقولون: نفتح حساب إسلامي .

يقصدون بالحساب الإسلامي: أن ما يشترط عليه أن يدفع فوائد إذا تأخر السداد إلى اليوم التالي .

نقول: وإن انتفى هذا المحظور .. يبقى محاذير أخرى: عدم تحقق التقابض ، والعمولات التي يأخذها السمسار مقابل هذه العملية . فهي لا تجوز .

عارض الأسئلة:

يسأل: بعض الأطفال يبيع في السوق . فما حكم الشراء منهم .

الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت