لا يجوز للمقترض أن يهدي المقرض قبل أن يسدد لماذا؟ لشبهة المحاباة في ذلك لأنه قد يقصد من ذلك المحاباة ولأن ذلك يؤدي إلى القرض بمنفعة لأن المقرض سيكون قد انتفع بذلك القرض وقد جاء في صحيح البخاري أن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال لأبي بُرْدَةَ بْنِ أَبي موسى الأَشْعَري قال له: إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ - يقصد أرض العراق - فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا .وذلك لأنه ذريعة أو قد يكون سببًا للزيادة في القرض .
إذًا هذا ما يتعلق بالهدايا المصرفية .
من الآثار المترتبة على التكييف السابق:
الحكم الشرعي للخدمات التي يقدمها البنك لعملائه أحيانًا .
يقدم البنك خدمات لا تعتبر هدايا وإنما كَنَوع مِنْ الخدمة التي تساعد العميل ، أو تسهل له الحصول ، أو الوصول إلى رصيده مثل أن يعطيه دفتر شيكات مجانًا .من المعلوم أن البنك يتكلف في إصدار الشيكات مبالغ فالبنك قد يتحمل تلك الرسوم ويبذل الشيكات مجانًا للعميل. أحيانًا يعطيه البطاقة المصرفية بطاقة الصراف العادية هذه يعطيها إياه مجانًا ، مع أن البنك يتحمل رسومًا لإصدارها أحيانًا يعطيه خدمة الإنترنت مجانًا أحيانًا يعطيه مواقف مميزة أمام البنك مجانًا فما حكم هذه الخدمات ؟
الأقرب والله أعلم أن هذه الخدمات ليست من الفائدة في القرض وأنها جائزة لماذا؟
-لأنها في الحقيقة تسهل للعميل الوصول إلى حقه فهو يستحق أن يصل إلى ماله فأي خدمة يقدمها البنك لِعَمِيلِهِ ليسهل له الوصول إلى رصيده فهذه الخدمة جائزة ، مثل ما قلنا: دفتر الشيكات بطاقة الصراف مجانًا أو يعطيه خدمة الإنترنت مجانًا أو يعطيه مثلًا مواقف أمام البنك مجانًا ونحو ذلك من الخدمات .
إذًا هذا ما يتعلق بالحسابات الجارية هذا هو النوع الأول من أنواع الحسابات المصرفية.