فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 200

الأمر الثالث: نأتي إلى ما يعرف بالهدايا ؛ الهدايا التي يقدمها البنك لعملائه من المعروف أن البنوك تقدم هدايا لعملائها كل فترة تعطيهم أحيانًا ساعات وأحيانًا تعطيهم أقلامًا وأحيانًا تعطيهم مشالح وأحيانًا تعطيهم كمبيوترات إلى غير ذلك .

فما الحكم الشرعي لتلك الهدايا ؟

-نقول الهدايا التي يقدمها البنك لعملائه على نوعين:

النوع الأول: الهدايا التي تكون من قبيل التسويق والدعاية للبنك بحيث إن البنك يقدم تلك الهدايا لجميع الناس سواء من كان لهم حسابات جارية أو من لم يكن لهم حسابات جارية ولا يراعي البنك عند تقديمه لتلك الهدية لا ينظر إلى رصيد العميل أحيانًا يضع مثلًا أقلام على أَرْفُف في البنك من دخل البنك فإنه يأخذ من هذه الأقلام أحيانً يوزع تقاويم لجميع الناس كنوع من الدعاية والتسويق للبنك فقبول مثل هذه الهدايا جائز ولا يترتب عليه محظور شرعي ولا يعد من القرض بفائدة .

النوع الثاني: من الهدايا الهدايا الخاصة بأصحاب الحسابات الجارية والتي يراعى فيها رصيد العميل فإذا كان رصيد العميل كبيرًا أعطي هدية جَزِلة وإذا كان رصيد العميل قليلًا أعطي هدية خفيفة على قدر رصيده فهذا النوع من الهدايا هو في الحقيقة له حكم هدية المقرض للمقترض أم المقترض للمقرض ؟ هدية المقترض للمقرض ؛ لأن البنك هو المقترض والفقهاء تكلموا عن هدية المقترض للمقرض قبل السداد لاحظ الآن البنك إلى الآن لم يسدد للعميل لأنه ما دام للعميل حساب لدى البنك فما زال مدينًا للبنك فهو في ذمته ما زال مدينًا للعميل فالبنك في ذمته للعميل ذلك القرض ، فما دام الحساب مفتوحًا فهو ما زال مقترضًا ، وقد ذهب عامة الفقهاء إلى تحريم إهداء المقترض للمقرض قبل السداد إلا أَنْ يحتسبها من دينه وهذا لا يكون في الحسابات الجارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت