فهرس الكتاب
الحمد لله تعالى على ما يسر لهذا البحث، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، أما بعد: فأختم هذا البحث بأهم نتائجه والتوصيات المتعلقة به. فأما نتائجه، فست هي:
الأولى: تسمية التراويح بهذا الاسم، ليس من الشارع الحكيم، وإنما سميت للراحة التي كان الصحابة رضي الله عنهم يجعلونها بعد كل أربع ركعات فيها.
الثانية: مشروعية صلاة التراويح ثابتة بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لها، وترغيبه فيها، وتقريره لأصحابه رضي الله عنهم عليها، واستمرارهم بعده على صلاتها.
الثالثة: اتفاق الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من علماء السلف والخلف رحمهم الله تعالى على جواز صلاة التراويح بأي عدد. وأن القول بتحريم الزيادة فيها على إحدى عشرة ركعة قول جديد في آخر القرن الرابع عشر الهجري، مخالف لذلك وللاعتبارات الشرعية المرعية.
الرابعة: الأفضل صلاة التراويح بإحدى عشرة ركعة في جميع ليالي رمضان حتى العشر الأواخر، هذا إن صليت كصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم، أوتساوت في قدر زمن فعلها مع زمن العشرين ركعة. وإلا فالأفضل أطولهما زمنًا دون مشقة ظاهرة على الإمام أوالمأمومين أوبعضهم، لا سيما في هذا الزمن الذي تغيرت الأحوال.
الخامسة: الحرص على أداء صلاة التراويح صحيحة بواجباتها كاملة بسننها؛ فإن هذا أهم من عددها قل أوكثر.
السادسة: موافقة المأموم لإمامه عند اختلافهما في عدد ركعات التراويح، مقصد سام شرعًا، وهوأفضل من مخالفة المأموم لإمامه، وخروجه عنه.
وأما التوصيات، فثلاث هي:
الأولى: المحافظة على ما يرغب الناس في التراويح بتهيئة مكانها، وتخفيفها دون إخلال بواجباتها وسننها، وبالترويحة فيها بعد كل أربع ركعات؛ دفعًا للمشقة والملل.