فهرس الكتاب
المسألة الثانية
تسمية هذه الصلاة بالتراويح
تقدم في التعريف اللغوي بالتراويح، أنها من الراحة؛ وهذا هوالسبب في تسمية هذه الصلاة بالتراويح، صرح به ابن فارس في تعريفه بالتراويح، وتقدم.
* وقال ابن حجر: «سميت الصلاة في جماعة في ليالي رمضان التراويح؛ لأنهم أول ما اجتمعوا كانوا يستريحون بين كل تسليمتين» [1] ؛ ويدل لهذا ما قاله زيد بن وهب [2] : «كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروحنا في رمضان، يعني بين الترويحتين قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع [3] » [4] .
وعن الحسن: «أن عمر رضي الله عنه ... ويروحهم قدر ما يتوضأ المتوضئ ويقضي حاجته» [5] ولا تعارض بين الروايتين؛ لتقارب الزمن بين الذهاب إلى سلع، وبين الذهاب لقضاء الحاجة والوضوء بعدها والرجوع بعدهما للصلاة.
(1) فتح الباري 4/ 251.
(2) زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني، جاهلي هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيد في طريقه إليه، من أجلة التابعين وثقاتهم، متفق على الاحتجاج به، مات بعد الثمانين، وقيل سنة ست وتسعين. ميزان الاعتدال 2/ 107 والجرح والتعديل 3/ 574 وتقريب التهذيب 1/ 277.
(3) موضع بقرب من المدينة، وقيل جبل فيها عظيم، خارج باب الشامي، ولون أحجاره سوداء بوجه الإجمال لسان العرب 8/ 161 وتاريخ معالم المدينة المنورة ص 142، 223. وأخبرني أحد المدنيين: أن بين جبل سلع والمسجد النبوي الشريف، مسيرة ربع ساعة على الأقدام تقريبًا.
(4) البيهقي في السنن الكبرى، وسكت عنه هووابن التركماني. السنن الكبرى والجوهر النقي 2/ 497.
(5) مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر ص 96.