الصفحة 8 من 53

المسألة الثانية

تسمية هذه الصلاة بالتراويح

تقدم في التعريف اللغوي بالتراويح، أنها من الراحة؛ وهذا هوالسبب في تسمية هذه الصلاة بالتراويح، صرح به ابن فارس في تعريفه بالتراويح، وتقدم.

* وقال ابن حجر: «سميت الصلاة في جماعة في ليالي رمضان التراويح؛ لأنهم أول ما اجتمعوا كانوا يستريحون بين كل تسليمتين» [1] ؛ ويدل لهذا ما قاله زيد بن وهب [2] : «كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروحنا في رمضان، يعني بين الترويحتين قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع [3] » [4] .

وعن الحسن: «أن عمر رضي الله عنه ... ويروحهم قدر ما يتوضأ المتوضئ ويقضي حاجته» [5] ولا تعارض بين الروايتين؛ لتقارب الزمن بين الذهاب إلى سلع، وبين الذهاب لقضاء الحاجة والوضوء بعدها والرجوع بعدهما للصلاة.

(1) فتح الباري 4/ 251.

(2) زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني، جاهلي هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيد في طريقه إليه، من أجلة التابعين وثقاتهم، متفق على الاحتجاج به، مات بعد الثمانين، وقيل سنة ست وتسعين. ميزان الاعتدال 2/ 107 والجرح والتعديل 3/ 574 وتقريب التهذيب 1/ 277.

(3) موضع بقرب من المدينة، وقيل جبل فيها عظيم، خارج باب الشامي، ولون أحجاره سوداء بوجه الإجمال لسان العرب 8/ 161 وتاريخ معالم المدينة المنورة ص 142، 223. وأخبرني أحد المدنيين: أن بين جبل سلع والمسجد النبوي الشريف، مسيرة ربع ساعة على الأقدام تقريبًا.

(4) البيهقي في السنن الكبرى، وسكت عنه هووابن التركماني. السنن الكبرى والجوهر النقي 2/ 497.

(5) مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت