فهرس الكتاب
المسألة الرابعة
فضل صلاة التراويح
صلاة التراويح لها فضل عظيم؛ لدخولها في عموم قيام الليل وقيام ليالي رمضان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام الليل من غير أن يأمرهم بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه ... » [1] وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع، فقام حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم، فما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله: لونفلتنا قيام هذه الليلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» [2] .
فهذه النصوص جاءت في فضل قيام ليالي رمضان وأدائه في الجماعة حتى ينصرف الإمام، وصلاة التراويح ضمن قيام رمضان:
* قال الكرماني [3] : «اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان، صلاة التراويح» [4] .
* وقال النووي: «والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح» [5] .
* وقال ابن قدامة: «التراويح وهوقيام رمضان» [6] .
(1) صحيح، وتقدم تخريجه في المسألة السابقة.
(2) أبوداود: 1375 وسكت عنه. ورمز له السيوطي بالحسن. الجامع الصغير 1/ 304.
(3) شمس الدين محمد بن يوسف، من مدينة كرمان، ولد سنة 717 هـ محدث، من مؤلفاته: الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري، توفي سنة 786 هـ. الأعلام 7/ 153.
(4) نيل الأوطار 3/ 321.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 39.
(6) الكافي 1/ 154.