الصفحة 12 من 53

المسألة الرابعة

فضل صلاة التراويح

صلاة التراويح لها فضل عظيم؛ لدخولها في عموم قيام الليل وقيام ليالي رمضان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام الليل من غير أن يأمرهم بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه ... » [1] وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع، فقام حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم، فما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله: لونفلتنا قيام هذه الليلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» [2] .

فهذه النصوص جاءت في فضل قيام ليالي رمضان وأدائه في الجماعة حتى ينصرف الإمام، وصلاة التراويح ضمن قيام رمضان:

* قال الكرماني [3] : «اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان، صلاة التراويح» [4] .

* وقال النووي: «والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح» [5] .

* وقال ابن قدامة: «التراويح وهوقيام رمضان» [6] .

(1) صحيح، وتقدم تخريجه في المسألة السابقة.

(2) أبوداود: 1375 وسكت عنه. ورمز له السيوطي بالحسن. الجامع الصغير 1/ 304.

(3) شمس الدين محمد بن يوسف، من مدينة كرمان، ولد سنة 717 هـ محدث، من مؤلفاته: الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري، توفي سنة 786 هـ. الأعلام 7/ 153.

(4) نيل الأوطار 3/ 321.

(5) شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 39.

(6) الكافي 1/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت