الصفحة 41 من 53

المسألة الثالثة

العدد الأفضل في العشر الأواخر من رمضان

حديث عائشة رضي الله عنها في عدم زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفعل الصحابة رضي الله عنهم، وكلام أهل العلم صريح في أن عدد ركعات قيام رمضان وهوالتراويح، لا يختلف في أول الشهر عن العشر الأواخر منه، سواء أصليت أول الليل أم آخره أم قسمت بينهما [1] :

* قال ابن عثيمين: «ولا فرق في هذا العدد، حتى على المذهب بين أول الشهر وآخره. وعلى هذا فيكون قيام العشر كالقيام في أول الشهر، فإن قلنا: إن الأفضل إحدى عشرة في العشرين الأولى، قلنا إن الأفضل إحدى عشرة ركعة في العشر الأخيرة، ولا فرق؛ لأن عائشة رضي الله عنها تقول: «ما كان يزيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان وغيره» [2] ولم تستثن العشر الأواخر، لكن تختص العشر الأواخر بالإطالة» [3] .

وأومأ إلى هذا ابن باز؛ حين سئل: هل بين التراويح والقيام فرق؟ فقال: «الصلاة في رمضان كلها تسمى قيامًا ... ولكن في العشر الأخيرة يستحب الإطالة» [4] .

وما عليه عمل بعض المسلمين من زيادة عدد ركعات التراويح في العشر الأواخر من رمضان؛ فيصلون في أول الشهر بعدد، وإذا دخل العشر الأخير زادوا عليه في آخر الليل وأطالوها. فهوعمل جائز؛ لأنه لم يرد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها أمر بعدد معين، ولا نهي عن الزيادة على فعله - صلى الله عليه وسلم -؛ وتقدم أن الصحابة رضي الله عنهم زادوا على فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - والعمل بالزيادة في العشر الأواخر، معروف من عصور متقدمة دون إنكار من

(1) ينظر: كتب الحديث والفقه في صلاة التراويح، وتقسيم قيامها في الليل، فعل بعض السلف. ينظر: مختصر قيام الليل ... ص 7 ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 396، 399.

(2) صحيح، وتقدم تخريجه في المسألة الأولى من الفصل الثاني.

(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع 4/ 71 - 72.

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 338، 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت