الصفحة 40 من 53

ويحصل فيها الملل والكسل» [1] .

ثم لا يكن الهم فيها، الانتهاء منها مبكرًا وتكثير جماعتها بالتفريط في سننها، وإنما ليكن الهم فيها، تحصيل قرة العيون بها، وإنزال الحاجات إلى رب الأرض والسموات في مواطن الدعاء منها؛ فإن ليالي رمضان معدودة، والجوائز على الطاعة فيها عند الله تعالى موعودة؛ سئل الهيتمي [2] : عن الأفضل، فعل التراويح مع الجماعة أول الليل، أم بلا جماعة بعد النوم؟ فقال: «فالأفضل رعاية الجماعة إن كانت مشروعة على آدابها ومعتبراتها، لا كما اعتيد من تعدد الجماعات المقترنة بقبائح من المخالفات، بل والمفسدات، فهذه الجماعة والصلاة التي معها، ليس فيهما شيء من الكمال، فينبغي للموفق أن يتنبه لذلك؛ لئلا يضيع عمله عليه، وهويحسب أنه يحسن صنعًا» [3] .

(1) فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 337.

(2) شهاب الدين شيخ الإسلام أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، فقيه شافعي، من محلة الهيتم من الغربية بمصر، ولد بها سنة 909 هـ ومات بمكة سنة 974 هـ له مؤلفات كثيرة في الحديث والفقه والأدب وغيرها. الأعلام 1/ 234.

(3) الفتاوى الكبرى الفقهية 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت