الصفحة 39 من 53

شاء الله تعالى. وإما أن ينقص من سننها، أوأركانها كالطمأنينة، وأقل ما يفقد فيها الخشوع؛ للملل بكثرة ركعاتها، وهذا بخلاف ما لوفعلت بإحدى عشرة.

لكن إن فُعلتْ العشرون خفيفة صحيحة كاملة وبرضا الجميع، وزاد زمن إقامتها على زمن الإحدى عشرة ركعة. فتكون العشرين أفضل؛ لما تقدم من أن الصحابة رضي الله عنهم إنما أقاموها بعشرين ركعة؛ لعجزهم عن طول القيام في الإحدى عشرة:

* قال الشافعي: «وليس في شيء من هذا ضيق، ولا حد ينتهي إليه؛ لأنه نافلة، فإن أطالوا القيام وأقلوا السجود، فحسن وهوأحب إلي، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن» [1] .

فعلى الأئمة والمأمومين، أن يتعاونوا ويتقوا الله تعالى في صلاتهم التراويح، فيحرصوا على أدائها صحيحة بواجباتها، كاملة بسننها، يتلذذ بها مصليها دون ملل، وهذا وإن كانت بأقل من إحدى عشرة ركعة؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانًا يصلي الليل بأقل منها [2] أوصليت بسور معينة مكررة ولومن قصارها، أولم يقرأ فيها بالختمة:

* قال مالك: «ليس ختم القرآن في رمضان سنة القيام» [3] .

* وقال ابن قدامة بعد ذكره قول من استحب قراءة الختمة في التراويح: «والتقدير بحال الناس أولى» [4] .

* وقال ابن باز: «فينبغي له أن يراعي ما يشجعهم على الحضور، ويرغبهم في الصلاة، ولوبالاختصار وعدم التطويل؛ فصلاة يخشع الناس ويطمئنون فيها ولوقليلًا، خير من صلاة يحصل فيها عدم الخشوع،

(1) مختصر قيام الليل وقيام رمضان ص 96 وينظر فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 336، 337 والشرح الممتع على زاد المستقنع 4/ 72.

(2) ينظر: ما تقدم في الاعتراض على الدليل الأول للقول الثاني.

(3) المدونة الكبرى 1/ 223 وينظر: فتاوى ومقالات متنوعة 11/ 334.

(4) المغني 2/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت