الصفحة 20 من 69

العلمي ... أو طبيعيا مثل: أديب، أو فنان، أو وطني، أو من الأهل، والأحباب، والأقارب، أو شخصية قومية أو عالمية إلخ ... ويرى جيرار جنيت أن الإهداء الخاص-- prive موجه إلى شخص معروف كثيرا أو قليلا، فتكون العلاقة بين المرسل والمرسل إليه ذات طابع عام ورمزي، كأن تكون علاقة ثقافية، أو فنية، أو سياسية، أو غيرها من العلاقات العامة [1] .

ومن جهة أخرى، فالإهداء كذلك نوعان: إهداء العمل La dedicace d' œuvre، وإهداء النسخة La dedicace d'exemplaire؛ فالأول مرتبط بالكتاب أو العمل المطبوع، وهو فعل رمزي ذو طابع عام. ويقترن الثاني بالنسخة الموقعة، ويحمل توقيع المؤلف المباشر، سواء أكان مرتبطا بالكتاب أم بالمخطوط. ومن جهة أخرى، هو فعل حميم، متميز ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وتواصل خاص مع القراء، يحمل دلالة من نوع خاص.

ويعتبر الإهداء، سواء أكان عاما أم خاصا، عتبة نصية مؤثرة، لا تنفصل دلالتها عن السياق العام لطبيعة النص الشعري أو السردي أو الدرامي، وعن أبعاده الإيحائية والمرجعية. ولهذا الاعتبار، يتصدر الإهداء النصوص، سواء أكانت سردية أم شعرية أم درامية، باعتباره أحد المداخل الأولية لكل قراءة ممكنة للنص. ويعني هذا أن النصوص الشعرية قد تحمل إهداءين: إهداء عاما موجها إلى جميع القراء بصفة كلية، وإهداء خاصا موجها إلى المهدى إليه. علاوة على ذلك، إذا كان المهدى إليه في إهداء العمل محدودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت