لاستيعاب مضامين القول الشعري، وتحديد دواعيه وبواعثه. والإهداء ليس عتبة شكلية مجانية، بل لها عدة وظائف دلالية وتداولية، تسعفنا في مقاربة النص الشعري وتأويله.
وقد توصلت، من خلال هذه الدراسة، أن عبد الرحمن بوعلي يشتغل على إهداء العمل وإهداء النسخة، وأنه يوظف الإهداء العنواني الديواني والنصي، وإهداء التصدير، وإهداء الحاشية. ويلاحظ أنه يعمم إهداء الحاشية في معظم دواوينه الشعرية. بيد أن الإهداء لدى الشاعر غيري، وليس ذاتيا، يغلب عليه الإهداء الشخوصي الخاص والعام على أساس عدة مواثيق تواصلية، ولاسيما الميثاق العائلي والإخواني والأدبي والسياسي الوطني.
الفصل الثالث:
الإهداء في روايات بنسالم حميش
يرفق كثير من الروائيين العرب بصفة عامة، والروائيين المغاربة بصفة خاصة، نصوصهم الإبداعية بذكر الإهداء باعتباره نصا موازيا للعمل الإبداعي، يؤطر المعنى، أو يوجهه