وإميل حبيبي، والطيب صالح، وأحمد التوفيق، ورضوى عاشور، ورجاء العالم ... علاوة على كونه ممثل الاتجاه التراثي في الرواية العربية إلى جانب جمال الغيطاني. ومن ثم، فهو يعمل على تأصيل السرد الروائي بأدوات تجريبية قصد تأسيس حداثة روائية عالمية. والشاهد على هذا كله مسيرته الثقافية التي عكست ركاما روائيا ساير من خلاله مختلف التحولات التي عرفها المجتمع العربي بصفة عامة، والمجتمع المغربي بصفة خاصة. علاوة على الرغبة الذاتية في تطوير تجربة الكتابة كما وكيفا للتعبير، بصورة عامة، عن صراع الإنسان ضد السلطة وجنونها، وتجسيد الصراع التراجيدي بين قيم الثبات والتحول.
إن هذا التصور العام لموضوعات بنسالم حميش هو ما يبدر إلى ذهن القارئ، وهو يقف أمام اسمه مثبتا على غلاف الرواية، فيتكون لديه توقع يهيمن على أفق انتظاره، قبل أن يلج عالم الأحداث والوظائف والبرامج السردية.
يعد بنسالم حميش من أهم الروائيين العرب الذين تعاملوا مع عتبة الإهداء تحبيكا وتكثيفا وترميزا، بالتوقف عند شعريتها بالإحالة والتسنين والتركيب والتأليف بغية خلق علاقة تواصلية مع المتلقي في أثناء بناء النص وتحليله وتأويله.
وإذا انتقلنا إلى رواياته الأولى وجدنا الإهداء يتشكل على النحو التالي:
الروايات ... الإهداء ... المهدي ... المهدى إليه أو إليهم ... صيغة الإهداء ... نوع الإهداء