وخلاصة القول، ليس الإهداء عنصرا زائدا كما يعتقد الكثير من الباحثين والدارسين. وينطبق هذا الحكم أيضا على كل العتبات المجاورة للنص، من هامش، واستهلال، وتقديم، واقتباس، وفهرسة، وعنوان، وصور، وحيثيات النشر ...
فالنص الموازي هو عنصر ضروري في تشكيل الدلالة النصية، وإثراء المعنى سطحا وعمقا. ومن هنا، لابد من دراسة العتبات، وتفكيك المصاحبات المناصية، واستكشاف الدوال الرمزية، وإيضاح الخارج قصد إضاءة الداخل.
علاوة على ذلك، تتميز إهداءات النصوص والخطابات والكتب واللوحات والأعمال الفنية والإبداعية بكونها ذات وظائف رمزية مشفرة، ومسننة بنظام علاماتي دال على عالم من الإحالات التناصية الغنية والثرية. ومن ثم، تشكل الإهداءات كلها نظاما ونسقا تواصليا رمزيا دالا ومعبرا بامتياز.
وعليه، فلايمكن دراسة الإهداء شعريا وإنشائيا (بويطيقيا) إلا بالتوقف عند المرتكزات المنهجية التالية:
• البنية.
•الدلالة.
• الوظيفة.
• القراءة السياقية الأفقية والعمودية.