الصفحة 31 من 69

الفصل الثاني:

مقاربة الإهداء في شعر عبد الرحمن بوعلي

يرفق كثير من الشعراء نصوصهم الإبداعية بذكر الإهداء باعتباره نصا موازيا للعمل الأدبي، يقدم النص ويعلنه، ويؤطر المعنى، أو يوجهه سلفا [1] . وقد يعتقد البعض أن الإهداء علامة لغوية لا قيمة لها، ولا أهمية لها في فهم النص وتفسيره، أو تفكيكه وتركيبه، بل هي إشارة شكلية مجانية أو ثانوية لا علاقة لها بالنص، ولا تخدمه لا من قريب، ولا من بعيد. بيد أن الشعرية الحديثة أعادت الاعتبار لكل المصاحبات النصية والعتبات المحيطة بالنص التي تشكل ما يسمى بالنص الموازي. وأصبح من الضروري، قبل الدخول في النص، التوقف عند عتباته، ومساءلتها قصد تحديد بنياتها، واستقراء

(1) - شربل داغر: نفسه، ص: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت