1 -الإكثار من ذكر الله:
حث الله تعالى على الإكثار من ذكر الله تعالى، ومداومة السلم عليه من أكبر الأدلة على محبة الله تعالى له، ومحبته لله تعالى قال الله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور آية 37] .
لكن يعظم أجر الذكر في كل موطن عظمه الله تعالى كبيت الله الحرام، وفي كل موطن غفل الناس فيه عن الله تعالى، ومن ذلك الأسواق.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ دخلَ السوقَ فباعَ فيها واشترى، فقال: لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، لهُ الملكُ وله الحمدُ يحيي ويميتُ وهو على كل شيءٍ قديرٌ، كتبَ اللهُ له ألفَ ألفَ حسنةٍ، ومحا عنه ألفَ ألفَ سيئةٍ وبنى له بيتًا في الجنةِ ) ) [1] .
2 -ترك الخصام واللجاج:
من أخلاق التاجر الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ترك الخصام واللجاج، فقد روى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التَّوْرَاةِ قال: (( أَجَلْ والله إنه لَمَوْصُوفٌ في التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ في الْقُرْآنِ: {يا أَيُّهَا النبي إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أنت عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، ليس بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ ولا سَخَّابٍ في الأَسْوَاقِ، ولا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حتى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلَهَ إلا الله، وَيَفْتَحُ بها أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا ) ) [2] .
3_ بذل السلام:
ومن عظيم فضل الله تعالى علينا أن أعطانا اسما من أسمائه _وهو السلام_ نذكره عند تحية بعضنا لبعض، وبذل هذه التحية مما يوجب المحبة ويزيد الألفة، فعن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال: رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتى تُؤْمِنُوا ولا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُّوا أَوَلا أَدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ ) ) [3] .
وقيل: كان أبو هريرة رضي الله عنه ينزل إلى السوق ليس له حاجة إلا بذل السلام.
4 -عدم أذية المسلمين:
تحرم أذية المسلمين بأي لون أو شكل من كلام أو فعل أو إشارة وتزيد الإساءة جرما إذا كانت في مجمع للناس كالأسواق، لما في ذلك من التشهير بمن وقع عليه الإيذاء، أو توسع دائرة المشكلة، وقد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم لونا واحدًا من الإيذاء وهو الإيذاء بالسلاح من غير قصد، فكيف لو كان بقصد؟!.
(1) المستدرك على الصحيحين ج 1/ص 722، قال الحاكم رحمه الله تعالى: (( هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ).
(2) صحيح البخاري ج 2/ص 747، رقم 2018.
(3) صحيح البخاري ج 2/ص 747، رقم 2018.