الصفحة 28 من 44

ثم ذكر القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه، ثم القول في تأويل أسماء فاتحة الكتاب، ثم القول في الاستعاذة، ثم القول في البسملة ثم بدأ تفسيره من أول سورة الفاتحة وحتى سورة الناس.

ولقد كثرت فيه أقوال العلماء لكننا سنستشهد هنا بقول وأحد ونرجى الأقوال الأخرى إلي بابها الذي سيأتي معنا لاحقًا وسوف نستشهد هنا بقول الإمام السيوطي حيث قال: (فإن قلت فأي التفاسير ترشد إليه وتأمر الناظر أن يعول عليه؟ قلت: تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله) [1] ومن هنا ندرك اهمية الكتاب عند أهل العلم ولقد بدأ الإمام الطبرى في تأليف هذا الكتاب وأملائه على تلاميذه من سنة (283) إلى سنة (290) ثمَّ قُرئ عليه سنة (306) ، وقال رحمه الله:"إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله، كيف يلتذ بقراءته؟" [2] قلت ولعل قوله هذا كان السبب في تأليفه لهذا الكتاب مع ما سنلحقه من اسباب ذكرها رحمه الله في مقدمته والله أعلم.

ولقد قال رحمه الله في تقديمه للكتاب: (اعلموا عباد الله، رحمكم الله، أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية، وبلغت في معرفته الغاية، ما كان لله في العلم به رضى، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى، وأن أجمع ذلك لباغيه كتاب الله الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذخر وسنى الأجر تاليه، الذي(( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد ) ) [3] .

ونحن في شرح تأويله، وبيان ما فيه من معانيه منشئون إن شاء الله ذلك، كتابا مستوعبا لكل ما بالناس إليه الحاجة من علمه، جامعا، ومن سائر الكتب غيره في ذلك كافيا. ومخبرون في كل ذلك بما انتهى إلينا من اتفاق الحجة فيما اتفقت عليه الأمة منه واختلافها فيما اختلفت فيه منه. ومبينو علل كل مذهب من مذاهبهم، وموضحو الصحيح لدينا من ذلك، بأوجز ما أمكن من الإيجاز في ذلك، وأخصر ما أمكن من الاختصار فيه [4] .

وبعد هذه النبذة المختصرة في التعريف بالكتاب نتطرق لذكر أشهر الطبعات لهذا الكتاب المبارك عظيم النفع وحق لنا وصفه بذلك فنقول مستعينين بالله تعالي إن لهذا الكتاب عدة طبعات كانت غاية في النفع ولقد ظهرت أول طبعات هذا الكتاب نحو سنة 1321 هـ في مصر وهي طبعة مصطفى البابي الحلبي في عشرة أجزاء و طبعة المطبعة الميمنية سنة 1321 هـ الموافق 1901 م في ثلاثين جزءًا وتوالت بعدها طبعات كثيرة منها طبعة بولاق عام 1323 هـ في ثلاثين جزءًا وبهامشه تفسير غريب

(1) - الإتقان في علوم القرآن (4/ 244) .

(2) - مقدمة محمود شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري (1/ 10) .

(3) - سورة فصلت (42) .

(4) - تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر (1/ 6 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت