الصفحة 27 من 44

المبحث الثاني

ابن جرير مفسرًا

تمهيد:

سوف نتطرق في هذا المبحث للحديث عن الإمام الطبري وكتابه في التفسير ويشمل (التعريف بكتابه وذكر الأسم الكامل للكتاب وتأريخ وسبب تأليفه) ثم نتطرق لذكر منهجه في التفسير وما سأر عليه يرحمه الله عامة وفي كتابه هذا خاصة ثم نتطرق لذكر أهمية الكتاب عند أهل العلم وثناء العلماء عليه وهذا على ضؤ ما توفر لدى الفقير عن طريق الجمع من المصادر الموثوقة التي تحدثت عن الإمام ابن جرير وذكرت منهجه في التفسير وكتابه مع صياغة العبد الفقير وأرجوا من الله التوفيق والسداد لما نقدم وأن يوفقنا الله في القول والعمل وأن يعصمنا من الزلل وأن ينفعنا بما نتعلم .. .. أمين

المطلب الأول:

كتابه في التفسير:

أقول مستعينًا بالله انه ينبغي لمن اراد التعرف عن شئ يجب أن يكون لديه تصور كامل عما يريد معرفته من حيث ما هيته وعنوانه وموضوعة ومن هنا سنبدأ بذكر أسم الكتاب الذي كتبه الإمام بن جرير يرحمه الله في التفسير وهو بعنوان (جامع البيان عن تأويل آي القرآن المعروف) بتفسير الطبري هذا الكتاب الذي ذاع صيته وأنتهل منه أهل العلم ولا يزال ينتهل منه طلبة العلم إلى يومنا هذا وتفسير الطبري من أجل التفاسير حيث شمل التفسير بنوعيه (التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي) وأعظمها قدرًا فقد ذكر فيه الإمام الطبري ما روى في التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم، وكانت التفاسير قبل ابن جرير لا يذكر فيها إلا الروايات الصرفة، حتى جاء ابن جرير فزاد توجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، وذكر الأعاريب والاستنباطات والاستشهاد بأشعار العرب على معاني الألفاظ [1] .

ولقد قدم الطبري لتفسيره بمقدمة علمية حشد فيها جملة من مسائل علوم القرآن، منها: اللغة التي نزل بها القرآن والأحرف السبعة، والمعرب، وطرق التفسير، وقد عنون لها بقوله: (القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن) [2] ، وتأويل القرآن بالرأي، وذكر من ترضى روايتهم ومن لا ترضى في التفسير.

(1) - التفسير بالأثر والرأي وأشهر كتب التفسير فيهما للدكتور عبد الله إبراهيم الوهيبي مجلة البحوث الإسلامية، العدد 7، (ص 200 - 237)

(2) - تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر (1/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت