سبب في وجود الأحقاد والعداوة:
إن الظن السيئ (يزرع الشقاق بين المسلمين، ويقطع حبال الأخوة، ويمزق وشائج المحبة، ويزرع العداء والبغضاء والشحناء) [1] .
يسبب عدم الثقة بالآخرين:
قال الزمخشري: (قيل لعالم: من أسوأ الناس حالًا؟ قال: من لا يثق بأحد لسوء ظنَّه، ولا يثق به أحد لسوء فعله) [2] .
أنها صفة كل مُبطل ومبتدع:
قال تعالى: [وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) ] [3]
قال ابن القيم: (كلُّ مبطل وكافر ومبتدع مقهور مستذل، فهو يظن بربه هذا الظن وأنه أولى بالنصر والظفر والعلو من خصومه، فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي، ومنعني ما أستحقه. ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنًا كمون النار في الزناد) [4]
الوسائل المعينة على ترك سوء الظن:
إذا كان سوء الظن الوارد متعلق بالله سبحانه وتعالى فمما ورد في علاج ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته) [5]
(1) ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث لمحمد عبد الحكيم (210/ 1)
(2) ربيع الأبرار (298/ 3)
(3) سورة فصلت: 23
(4) زاد المعاد (211/ 3) والصواعق المرسلة (1356/ 4) والداء والدواء (138/ 1)
(5) رواه البخاري (3276) ومسلم (134)