الصفحة 40 من 45

ومنهم ابن عباس رضي الله عنه كان يدعو للمباهلة في مسألة العول في الفرائض، ولا بأس في مباهلة أهل السنة والجماعة لأهل الشرك والبدع ونحوهم، ولكن بعد إقامة الحجة، والسعي في إزالة الشبه، وتقديم النصح والإنذار، وعدم نفع ذلك كله. وليس من الضروري ظهور آية تدل على كذب المبطل وظلم الظالم لأن الله تعالى يمهل ويؤخر، ابتلاء واستدراجًا.

والله أعلم.) [1]

حكم المباهلة في الأمور غير المستحقة

السؤال: ما رأيك فيما يفعله كثير من الناس والشباب حينما يختلفون يعمدون إلى المباهلة؟

الجواب

المباهلة ما هي؟ اثنان متخالفان يقولان: لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين، وذاك يقول: لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين، أو غضب الله عليّ، أو أهلكني الله إذا كنت كاذبًا يدعو على نفسه بالهلاك إذا كان كاذبًا، هل هذه تُفعل لأي شيء ولأبسط الأشياء؟ أي: أنهم اختلفوا هذه سيارة فلان أو سيارة فلان قال: تعال نتباهل، فهذه من المصائب أن ينزلوا إلى هذه الدرجة، وأما المباهلة فقد قال الله عز وجل: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ} [آل عمران:61] فإذًا هذه مع أهل الكتاب يجعل لعنة الله على الظالم فيهم وعلى الكاذب فيهم، بيننا وبين أهل الكتاب نبتهل، وليس بين مسلمين على شيء تافه يقولون: تعال نتباهل! [2]

السؤال:

هل يجوز المباهلة مع أهل الكتاب كما ذكر في القرآن الكريم أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا النصارى إلى ذلك فأبوا وجزاكم الله خيرا

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمباهلة أهل الكتاب جائزة، ولا يختص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه) [3]

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية [10/ 1132]

(2) - دروس للشيخ محمد المنجد [234/ 80]

(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية [6/ 1568]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت