الصفحة 42 من 45

أولا لأن القصة جاءت في الأمور العقدية كما يقولون اليوم و ثانيا الأمور المادية جعل لها الإسلام نظاما وقاعدة فقال (البينة على المدعي واليمين على المنكر) فتحل هذه القضية المادية بهذه القاعدة الشرعية، فلم يبق هناك مجال للجوء للمباهلة التي شرعها الله -عز وجل- بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين أؤلئك النصارى من النجرانيين الذين أنكروا التوحيد واصروا على التثليث ولكن إن كان ولا بد من سحب القضية إلى جانب آخر لم ينص على هذا الجانب في أثر ما أو حديث ما فيمكن سحبها إلى خلاف بين طرفين من المسلمين مختلفين في بعض الأفكار أو بعض العقائد كالمعتزلة مثلا وأهل السنة، فيمكن أنه إذا كابر معتزلي ما فأن يطالبه السني بالمباهلة، من كان منا هو المخطئ بعد النقاش وبعد إستدلال كل من الفريقين على الآخر، فلا بد أن أحدهم يكون مكابرا، فنجعل لعنة الله على الكاذبين، يمكن سحب تلك القضية إلى مثل هذه للمجانسة الموجودة بينهما، أما والسؤال سحبها إلى أمور مادية فهذا لا يجوز لما ذكرته لك آنفا [1]

(1) - سلسلة الهدى والنور آخر الشريط رقم 703

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت