الصفحة 19 من 47

يكون العقد المحرم صحيحا، لأن ترتب الثمرة على العقد إنما هو بجعل الشارع العقد كذلك، ومعلوم أنه لم يعتبر العقد المحرم، ولم يجعله مثمرا لمقصوده [1] ،

الرد: الصحة ترتب أثر العقد وقد اعتبر الشارع بعض العقود المحرمة ورتب عليها أحكاما ومن ذلك طلاق الحائض

الدليل السادس والعشرون: وصف العقد المحرم بالصحة إما أن يعلم بنص من الشارع، أو من قياسه، أو من توارد عرفه في مجال حكمه بالصحة، أو من إجماع الأمة. ولا يمكن إثبات شيء من ذلك في محل النزاع، بل نصوص الشرع تقتضي رده وبطلانه, وكذلك قياس الشريعة وكذلك استقراء موارد عرف الشرع في مجال الحكم بالصحة، إنما يقتضي البطلان في العقد المحرم لا الصحة، وكذلك الإجماع، فإن الأمة لم تجمع قط، ولله الحمد، على صحة شيء حرمه الله ورسوله، لا في هذه المسألة ولا في غيرها، فالحكم بالصحة فيها إلى أي دليل يستند [2]

الرد: تعرف الصحة إما بالنص الخاص أو بالقياس أو الإجماع بقية الأدلة الشرعية ودلت النصوص على صحة بعض العقود المنهي عنها إذا كان النهي لأمر خارج و الخلاف هل النهي يقتضي الفساد أم لا من المسائل المشهور وتقدم الكلام عليها أما قول: فإن الأمة لم تجمع قط، ولله الحمد، على صحة شيء حرمه الله ورسوله فسيأتي أنه لم يحفظ خلاف عن الصحابة في وقوع طلاق الحائض

الدليل السابع والعشرون: لأنه طلاق محرم منهى عنه، فالنهى يقتضى فساد المنهى عنه، فلو صححناه، لكان لا فرق بين المنهى عنه والمأذون فيه من جهة الصحة والفساد [3]

الرد: ليس كل نهي يقتضي الفساد ودل الدليل الخاص بصحة بعض العقود المنهي عنها دون بعض فيقتضي وجود فرق بين المنهي عنه والمأذون فيه من جهة الصحة والفساد

الدليل الثامن والعشرون: الشارع إنما نهى عنه وحرمه، لأنه يبغضه، ولا يحب وقوعه، بل وقوعه مكروه إليه، فحرمه لئلا يقع ما يبغضه ويكرهه، وفى تصحيحه وتنفيذه ضد هذا المقصود [4]

الرد: دل الدليل على صحة بعض العقود المحرمة

الدليل التاسع والعشرون: إذا كان النكاح المنهي عنه لا يصح لأجل النهي، فما الفرق بينه وبين الطلاق، وكيف أبطلتم ما نهى الله عنه من النكاح، وصححتم ما حرمه ونهى عنه من الطلاق، والنهى يقتضى البطلان في الموضعين؟ [5]

(1) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 100)

(2) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 100)

(3) انظر: زاد المعاد (5/ 224)

(4) انظر: زاد المعاد (5/ 224)

(5) انظر: زاد المعاد (5/ 224)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت