الرد: دل الدليل المرفوع والموقوف على صحة الطلاق البدعي فالتفريق بينهما بالدليل لا بالرأي.
الدليل الثلاثون: طلاق لم يشرعه الله أبدا، وكان مردودا باطلا كطلاق الأجنبية، ولا ينفعكم الفرق بأن الأجنبية ليست محلا للطلاق بخلاف الزوجة، فإن هذه الزوجة ليست محلا للطلاق المحرم، ولا هو مما ملكه الشارع إياه. [1]
الرد: الطلاق مشروع في الجملة لكنه محرم في وقت الحيض وفي طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها لكن يترتب عليه أثره للدليل الخاص بخلاف طلاق الأجنبية فليس مشروعا أصلا لأنها ليست محلا لطلاق الأجنبي
الدليل الحادي والثلاثون: لم يؤمر ابن عمر بالإشهاد على الرجعة كما أمر الله ورسوله ولو كان الطلاق قد وقع وهو يرتجعها لأمر بالإشهاد [2]
الرد: مذهب الإمام أبي حنيفة و مالك و رواية عن الإمام الشافعي و أحمد [3] أنَّ الإشهاد على الرجعة مستحب و ليس بواجب لأنَّها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة كسائر
حقوق الزوج و ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد كالبيع و يحمل الأمر في الآية على الاستحباب فلذا لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر بالإشهاد و الله أعلم.
الدليل الثاني والثلاثون: لما ذكر الله الطلاق في غير آية لم يأمر أحدا بالرجعة عقيب الطلاق بل قال {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} فخير الزوج إذا قارب إنقضاء العدة بين أن يمسكها بمعروف وهو الرجعة وبين أن يسيبها فيخلي سبيلها إذا انقضت العدة ولا يحبسها بعد إنقضاء العدة كما كانت محبوسة عليه في العدة قال الله تعالى {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [4]
الرد: دلت السنة على وجوب رجعة من طلق في الحيض فالآية في الطلاق السني وحديث ابن عمر في الطلاق البدعي
الدليل الثالث والثلاثون: لو وكل وكيلا في طلاق زوجته في الطهر وطلقها في الحيض لم تطلق: لأجل مخالفته، وإيقاع الطلاق في غير وقته مخالفة للشرع في وقت الطلاق فأولى ألا يقع به طلاق [5]
(1) انظر: زاد المعاد (5/ 224)
(2) انظر: مجموع الفتاوى (33/ 23)
(3) انظر: البناية (5/ 230) و بداية المجتهد (2/ 85) و أسنى المطالب (3/ 341) و الإنصاف (9/ 152) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (33/ 23)
(5) انظر: الحاوي (10/ 116) و المبسوط (6/ 66) .