الصفحة 41 من 47

عدتها و هذا صحيح أما طلاق الحائض فيفهم من هذا الأثر وقوعه عند ابن عمر فجعل المطلقة في الحيض لاتعتد بهذه الحيضة التي طلقت فيها و تعتد بما بعدها فأثبت طلاق الحائض والمنقول عنه مرفوعا و موقوفا عليه أن طلاق الحائض يقع وسيأتي وعلى فرض ثبوت رواية عبدالوهاب الثقفي بعدم الاعتداد بالطلاق في الحيض فيحكم بشذوذها.

قال ابن رجب: هذا الأثر قد سقط من آخره لفظة وهي قال: لا يعتد بتلك الحيضة، كذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه ... ومراد ابن عمر أن الحيضة التي طلق فيها المرأة لا تعتد بها المرأة قرءا وهذا هو مراد خلاس وغيره. [1]

وقال الألباني: من الأسباب التي حملت ابن القيم وغيره على عدم الاعتداد بطلاق الحائض ماذكره من رواية ابن حزم عن محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ـ فذكره رواية ابن حزم ثم أعقبها برواية ابن أبي شيبة ـ فهو بهذا اللفظ نص على أن الاعتداد المنفي ليس هو الطلاق في الحيض وإنما اعتداد المرأة المطلقة بتلك الحيضة فسقط الاستدلال المذكور [2]

4: روى ابن حزم بإسناده عن محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال لا يعتد بها [3]

(1) جامع العلوم والحكم ص: 93. وانظر: فتح الباري (9/ 354) .

(2) الإرواء (7/ 135)

(3) المحلى (10/ 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت