الصفحة 13 من 68

أعجمية أم عربية، على الرغم من تطورها العلمي والأدبي والفني والثقافي، كما هوحال اليونان والفرس والروم - مثلا-. وبهذا، يكون ابن خلدون أول من وضع لبنات هذا العلم، وأرسى دعائمه المنهجية عن وعي وبصيرة وخبرة، ووضع ميادينه، إذ تحدث عن المورفولوجيا الاجتماعية، وعلم الاجتماع القروي، وعلم الاجتماع الحضري، وعلم الاجتماع السياسي، وعلم الاجتماع الاقتصادي، وعلم الاجتماع المعرفي، وغيرها من المجالات والمواضيع الهامة التي تزخر بها مقدمته الموسوعية.

هذا، وقد قسم ابن خلدون علم الاجتماع أوعلم العمران البشري إلى أبواب ستة هي:

(الباب الأول في العمران البشري على الجملة وأصنافه وقسطه من الأرض؛

(الباب الثاني في العمران البدوي، وذكر القبائل والأمم الوحشية؛

(الباب الثالث في الدول والخلافة والملك وذكر المراتب السلطانية؛

(الباب الرابع في العمران الحضري والبلدان والأمصار؛

(الباب الخامس في الصنائع والمعاش والكسب ووجوهه؛

(الباب السادس في العلوم واكتسابها وتعلمها.

ويقول ابن خلدون:"وقد قدمت العمران البدوي لأنه سابق على جميعها كما نبين لك بعد وكذا تقديم الملك على البلدان والأمصار. وأما تقديم المعاش، فلأن المعاش ضروري طبيعي وتعلم العلم كمالي أوحاجي والطبيعي أقدم من الكمالي وجعلت الصنائع مع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت