الصفحة 49 من 68

والحياد، والاحتكام إلى الواقع وتقديم الأدلة والبراهين العقلية، وإن كان لم يخل من مؤثرات إيديولوجية دينية طبعت منطلقاته، وتركت بصماتها على آرائه وتحليلاته." [1] "

وهناك من يعتبره فقيها أصوليا كمحمد محمد أمزيان:"إن ابن خلدون لم ينفرد بنظريته وتحليلاته الواقعية، وأسلوبه القائم على الاستقراء والتجربة والملاحظة لم يكن فيه مبتكرا، وهوفي ذلك متبع وليس مبتدعا. وأبعد من ذلك أن ابن خلدون يعتبر نفسه خلفا لطبقة الأصوليين والفقهاء الذين أعرضوا عن المناهج الصورية، وركزوا اهتماماتهم على الواقعات الحسية المرتبطة بحياة الناس ومعاشهم وعوائدهم." [2]

ومن جهة أخرى، اختلف الباحثون كذلك حول موضوع مقدمة ابن خلدون،"فطه حسين يذهب إلى أن الدولة هي موضوع المقدمة، أما الوردي [3] ، فيرى أن الصراع بين البداوة والحضارة هومحور النظرية الخلدونية. في حين، يؤكد عبد الرحمن بدوي [4] أن المقدمة مزيج من السياسة والعمران والتاريخ ..."

في المقدمة وضع ابن خلدون دورية العمران البشري، وسلك فيها مسلكا جديدا، حيث إنه يعنون البحث ثم يشرع بشرحه واستقراء القوانين. [5] ""

(1) - وسيلة خزار: نفسه، ص: 129 - 130.

(2) - محمد محمد أمزيان: نفسه، ص: 456.

(3) - علي الوردي: منطق ابن خلدون في ضوء حضارته وشخصيته، الدار التونسية للنشر، تونس، الطبعة الأولى سنة 1977 م، ص: 273.

(4) - عبد الرحمن بدوي: مؤلفات ابن خلدون، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص: 64.

(5) - عبد القادر عرابي: (قراءة سوسيولوجية في منهجية ابن خلدون) ،ص: 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت