في السنوات الأخيرة انتشرت محلات بيع الألعاب الإلكترونية بشكل كبير بمختلف أشكالها وأحجامها وأنواعها، وقابل هذا الانتشار طلب متزايد من قبل الأطفال والمراهقين على اقتناء هذه الألعاب التي اكتسبت شهرة واسعة وقدرة على جذب من يلعبونها حيث أصبحت بالنسبة لهم هواية تستحوذ على معظم أوقاتهم فهي تجذبهم بالرسوم والألوان والخيال والمغامرة. كما جذبت قطاعًا واسعًا من الأطفال، بل والمراهقين على المستوى العالمي؛ لما فيها من مؤثرات سمعية وبصرية قوية، وتوظيفها لعدد كبير من الفنيين المهرة في إنتاج ألعاب مشوقة ومثيرة (أبو العينين، 2010) . والألعاب الإلكترونية سلاح ذو حدين، فكما أن فيها سلبيات فإنها لا تخلو من الإيجابيات. وبهذا الخصوص يصرح (أبو جراح 1425 هـ) : لو كان للألعاب الإلكترونية ضوابط رقابية يحرص على تنفيذها بموجب تراخيص نظامية وبإشراف تربوي لكان لها بعض الإيجابيات، بحيث يستطيع الطفل أن يقضي فيها جزءًا من وقت فراغه دون خوف أو قلق عليه، فيمارس ألعابًا شيقة كالألعاب الرياضية، وألعاب الذاكرة وتنشيط الفكر، وألعاب التفكير الإبداعي.
وقبل التوسع في الحديث عن إيجابيات وسلبيات الألعاب الإلكترونية، فإنه سيتم المرور على ذكر بعض الأمور ذات العلاقة بالألعاب الإلكترونية مثل تعريف الألعاب الإلكترونية وأصنافها، وأسباب ودواعي ممارسها من قبل اللاعبين، وبعض الإحصائيات الأمريكية الحديثة ذات الصلة بالألعاب الإلكترونية.
تعريف الألعاب الإلكترونية وتصنيفاتها وأسباب ودواعي ممارسها
تعرف اللعبة بأنها نشاط ينخرط فيها اللاعبون في نزاع مفتعل، محكوم بقواعد معينة، بشكل يؤدي إلى نتائج قابلة للقياس الكمي. ويطلق على لعبة ما بأنها إلكترونية في حال توفرها على هيئة رقمية (Salen & Zimmerman 2004) digital. ويتم تشغيلها عادة على منصة الحاسب والإنترنت والتلفاز والفيديو Playstation والهواتف النقالة، والأجهزة الكفية (المحمولة بالكف palm devices) .
هذا ويمكن تصنيف الألعاب الإلكترونية حسب طبيعتها، وفقا لسالين وزيمرمان (Salen & Zimmerman 2004) إلى الأصناف الآتية:
الصنف الأول الغازي (المحارب، المقاتل) Conqueror: وهدف هذا الصنف التنافس والانتصار مهما كانت الخسائر. ويسعى اللاعبون في هذا النوع لتحقيق أهداف محددة سلفا، بحيث