تتعارض مع تعاليم الدين وعادات وتقاليد المجتمع وتهدد الانتماء للوطن، كما تسهم بعض الالعاب في تكوين ثقافة مشوهة ومرجعية تربوية مستوردة. وتضيف Mai، 2010 )) بأن بعض الألعاب تدعو إلى الرذيلة والترويج للأفكار الإباحية الرخيصة التي تفسد عقول الأطفال والمراهقين على حد سواء.
كما أشار (الانباري، 2010) إلى أن محتويات ومضامين بعض الألعاب الإلكترونية، بما تحمله من سلبيات وطقوس دينية معادية ومسيئة للديانات وبالذات الدين الإسلامي، قد تؤثر سلبا على اللاعب أو المُشاهد. كما أن تعلق الأطفال والمراهقين بالألعاب الإلكترونية قد يلهيهم عن أداء بعض العبادات الشرعية، وبالذات أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المسجد. كما أنها قد تلهيهم عن طاعة الوالدين والاستجابة لهم وتلبية طلباتهم، بالإضافة إلى إلهائهم عن صلة الأرحام وزيارة الأقارب.
أثبتت الأبحاث التي أجريت في الغرب وجود علاقة بين السلوك العنيف للطفل ومشاهد العنف التي يراها على شاشة التلفاز أو يمارسها في الألعاب الإلكترونية (أبو جراح، 1425 هـ) . كما أثبتت الدراسات بأن العنف يتضاعف بلعب الألعاب ذات التقنية العالية التي تتسم بها ألعاب اليوم (نورة السعد، 2005) . كما ذكرت Mai، 2010 )) أن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، وتعلم الأطفال والمراهقين أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات العنف والعدوان التي تقودهم في النهاية إلى إرتكاب الجرائم. فعلى سبيل المثال أجريت دراسة كندية لمراجعة وتقويم المحتوى لثلاث مائة لعبة الكترونية، وفي النتائج تم رصد مائتين وأثنين وعشرين (222) لعبة منها تعتمد اعتمادًا مباشرًا على فكرة ارتكاب الجريمة والقتل Mai، 2010 )) .
كما ذكرت دراسة أمريكية (نقلا عن: أبو جراح، 1425 هـ) أن ممارسة الأطفال الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على العنف يمكن أن تزيد من الأفكار والسلوكيات العدوانية عندهم، وأشارت الدراسة أيضا إلى أن هذه الألعاب قد تكون أكثر ضررًا من أفلام العنف التلفزيونية أو السينمائية لأنها تتصف بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل وتتطلب من الطفل أن يتقمص الشخصية العدوانية ليلعبها ويمارسها. وفي هذا السياق أكدت دراسة سلفر (نقلا عن: أبو جراح، 1425 هـ) أن ألعاب البلايستيشن يمكن أن تؤثرعلى الطفل فيصبح عنيفا، فالكثير من ألعاب (القاتل الأول) الموجودة في