ذاته على عكس الألعاب الشعبية التي تتميز بالتواصل. كما أن إسراف الطفل في التعامل مع عوالم الرمز يمكن أن يعزله عن التعامل مع عالم الواقع فيفتقد المهارة الاجتماعية في إقامة الصداقات والتعامل مع الآخرين ويصبح الطفل خجولا لا يجيد الكلام والتعبير عن نفسه.
كما قد تؤدي هذه الألعاب بما تحمله من أخلاقيات وأفكار سلبية إلى المزيد من الانفصال الأسري والترابط الإنساني مع الآخرين وارتباط الطفل بالقيم والأخلاقيات الغربية التي تفصله عن مجتمعه وأصالته. كما أنها من وجهة نظر المجذوب تصنع طفلًا أنانيًا لا يفكر في شيء سوى إشباع حاجته من هذه اللعبة، وكثيرًا ما تثار المشكلات بين الإخوة الأشقاء حول من يلعب؟ على عكس الألعاب الشعبية الجماعية التي يدعو فيها الطفل صديقه للعب معه (أبو جراح، 1425 هـ) .
كما أن الألعاب الإلكترونية قد تعلِّم الأطفال أمور النصب والاحتيال فالطفل يحتال على والديه ليقتنص منهم ما يحتاجه من أموال للإنفاق على الألعاب الإلكترونية إما بأن يأخذ منهم مصاريف درسه الخصوصي ليلعب بها أو يدَّعي مثلًا أن معلم الفصل طلب منهم أموالًا لتجميل الفصل أو لشراء هدايا للمتفوقين في الامتحان (أبو جراح، 1425 هـ) .
تخبر Mai، 2010 )) أن ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي ويؤدي إلى إهمال الواجبات المدرسية والهروب من المدرسة أثناء الدوام المدرسي ويؤدي إلى اضطرابات في التعلم. وفي هذا السياق يروي (أبو العينين، 2010) أنه أثناء وجوده في أحد محلات الألعاب الإلكترونية جاء رجل يبدو عليه علامات الغضب ونهر طفله أمامه، فسأله عن السبب في ذلك فقال له: إن طفله لم يَعُد يتواجد في المنزل، فما إن يأتي إلى البيت قادمًا من المدرسة حتى يخرج ويذهب إلى محل الألعاب الإلكترونية، ويستمر هناك لأكثر من خمس ساعات، فلا يتفرغ لأداء واجباته المدرسية، ويظل بدون طعام طوال هذه الفترة، حتى إنه قال إن مستواه الدراسي قد تأخر منذ أن عرف الطريق إلى ممارسة الألعاب الإلكترونية. كما يخبر (أبو العينين، 2010) أنه رأى بنفسه أطفالا يهربون من الدراسة ويذهبون لممارسة الألعاب الإلكترونية.
وأخيرا يذكر (الانباري، 2010) أن من سلبيات الألعاب الإلكترونية التي أثبتها الباحثون أنه عندما يتعلق الطفل الصغير"ما دون العاشرة"بهذه الألعاب فإن ذلك يؤثر سلبا على دراسته ونطاق تفكيره. كما أن سهر الأطفال والمراهقين طيلة الليل في ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤثر بشكل مباشر على مجهوداتهم في اليوم التالي، مما قد يجعل اللاعبين غير قادرين على الاستيقاظ للذهاب إلى المدرسة، وإن ذهبوا، فإنهم قد يستسلموا للنوم في فصولهم المدرسية، بدلا من الإصغاء للمعلم. وهذا يتفق مع ما توصلت إليه دراسة (إلهام حسني، 2002) من أن كثرة ممارسة الألعاب الإلكترونية