الصفحة 20 من 59

على الرغم من الفوائد التي قد تتضمنها بعض الألعاب الإلكترونية إلا أن سلبياتها في نظر Mai، 2010 )) أكثر من إيجابياتها لأن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين ذات مضامين سلبية تؤثر عليهم في جميع مراحل النمو لديهم، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، كما تعلم الأطفال والمراهقين أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات التها العنف والعدوان ونتيجتها الجريمة وهذه القدرات تكتسب من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب Mai، 2010 )) .

كما تخبر (نورة السعد، 2005) أنه وفقا للعديد من الدراسات والأبحاث فإن ممارسة الألعاب الإلكترونية كانت السبب في بعض المآسي فقد ارتبطت نتائج هذه الألعاب خلال الخمسة والثلاثين عامًا الأخيرة بازدياد السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الخطيرة في العديد من المجتمعات، والقاسم المشترك في جميع هذه الدول هو العنف الذي تعرضه وسائل الإعلام أو الألعاب الإلكترونية ويتم تقديمه للأطفال والمراهقين بصفته نوعًا من أنواع التسلية والمتعة.

أما ويلكنسن (نقلًا عن: نورة السعد،2005) ، التي أجرت متابعة ميدانية للعديد من الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال والمراهقين، فقد ذكرت أن الألعاب تغيرت إلى حد كبير مقارنة بأول مرة تم تقديمها، حيث كانت الألعاب سابقًا تحتوي على مواجهة الأعداء الخيالين كغزاة كوكب الأرض والشخوص الكرتونية، والأرواح الشريرة، والمتسلطين الأشرار على سبيل المثال. إلا أن العنف الذي تحتوي عليه الألعاب الإلكترونية هذه الأيام لا حد له، ويمارس دون أي مسوغ، ويتم في بعض الحالات تحديد السلوك غير الأخلاقي وغير المهذب كهدف لهذه اللعبة أو الألعاب.

ومن خلال الإطلاع على الأدبيات ذات العلاقة، تمكن الباحث من تصنيف الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية إلى خمس فئات: أضرار دينية، أضرار سلوكية وأمنية، أضرار صحية، أضرار إجتماعية، وأضرار أكاديمية.

أشارت Mai، 2010 )) إلى أنه في ظل غياب أجهزة الرقابة الرسمية على محلات بيع الألعاب الإلكترونية ومراكز الألعاب وعدم مراقبة الأسرة لما يشاهده أبناؤهم من الألعاب وعدم الوعي بمخاطر ذلك، أدى هذا إلى تسرب ألعاب وبرامج هدامة تروج لأفكار وألفاظ وعادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت