الصفحة 41 من 57

رؤية اقتصادية سابعة:

البعد الإقتصادي للحرب

إن الحرب والاستعداد لها يلحقان الضرر بالتنمية، إذ يبددان الموارد النادرة، ويقوضان الثقة الدولية التي تُعَدُّ ضرورة لتعزيز التنمية، وصون مواردها النادرة، وحماية البيئة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

فقد أنفق العالم خلال العِقدين الأخيرين نحو 17 تريليون دولار على النشاط العسكري العالمي بلغ حوالي 850 مليار دولار سنويًا، و 2.33 مليار دولار يوميًا، و 97 مليون دولار في الساعة، و 1.6 مليون دولار في الدقيقة.

وفي عام واحد فقط وصل الإنفاق العسكري السنوي العالمي على الأساس الحالي إلى أكثر من 100 مليار دولار.

وعمومًا فإن الإنفاق العسكري العالمي يفوق بمراحل أي إنفاق على التنمية.

وقد صاحبت الزيادة في إضفاء الصبغة العسكرية على نطاق العالم زيادة مثيرة في تجارة السلاح.

ففي العقدين الأخيرين وصلت مبيعات السلاح العالمية الإجمالية إلى حوالي 410 مليار دولار سنويًا.

وأفادت التقديرات بأنّ قرابة 50% من جميع واردات البلدان النامية من الأسلحة قد تمّ تمويلها بواسطة ائتمانات الصادرات، وتبلغ تكلفة تلك الإئتمانات العسكرية 30% من جميع تدفقات الديون إلى البلدان النامية.

جاء في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي عنوانه"إنقاذ كوكبنا": أدى إضفاء الصبغة العسكرية إلى تحويل موارد هامة بعيدًا عن الأنشطة الإنمائية، إذ تستخدم القوات المسلحة بين 60 - 80 مليون فرد على نطاق العالم، من بينهم حوالي 3 ملايين عالم ومهندس.

والمشكلة أنّ مساحات كبيرة من الأرض تخصص للتدريبات العسكرية واختبار الأسلحة. وتستخدم أجود الأراضي في العديد من الدول من أجل تشييد المنشآت ومباني الخدمات العسكرية، دون مراعاة الفرص الأفضل لاستخدام تلك الأراضي لأغراض التنمية الاقتصادية الاجتماعية الوطنية.

بل إنّ القوات المسلحة تستهلك حوالي 6% من مجموع الاستهلاك العالمي من النفط، أي ما يقرب من نصف مجموع استهلاك جميع البلدان النامية من النفط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت