الصفحة 25 من 57

رؤية اقتصادية رابعة:

هيئة الرقابة الشرعية

هي هيئة متخصّصة تضم مجموعة من الفقهاء والاقتصاديين، ممن وهبهم الله فقهًا في الدين، وعلمًا في القضايا الاقتصادية المختلفة.

وهدف هذه الهيئة تأطير القضايا الاقتصادية، ودراسة الواقع الاقتصادي، ومدارسة المشكلات والعقبات والتطبيقات الاقتصادية المعاصرة، والبحث عن أفضل الحلول، كل ذلك من وجهة نظر شرعية، مستندة على آيات الله، وأحاديث رسول الله، وآثار السلف الصالح، واجتهادات الفقهاء، ومساهمات الفقهاء والاقتصاديين المعاصرين. وأهمية هيئة الرقابة الشرعية تنبع في إضفاء الأمن والأمان والإطمئنان إلى شرعية ممارسة المصارف وشركات الاستثمار، ومعرفة الحلال من الحرام من المعاملات الاقتصادية، وكشف المشتبهات وإزالة الغوامض، ودرء الشبه عن التطبيق الاقتصادي الراشد.

ومن المعلوم أنّ معظم المصارف الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وبيوت التمويل، ودور الاستثمار والتنمية ومراكز البحث ومكاتب دراسات الجدوى الاقتصادية، والهيئات المتخصصة في تقديم الخبرة الاقتصادية، ومؤسسات الاستشارات الاقتصادية والمحافظ النقدية المحلية والإقليمية والدولية، من المعلوم أن معظمها تستند في إصدار أحكامها، وفي أعمالها ودراساتها وإشاراتها إلى فتاوى هيئات الرقابة الشرعية، وتستنير بالاجتهادات والأحكام والتكييفات المقدمة من العلماء والفقهاء.

ويلاحظ اليوم، انتشار ظاهرة صحية علمية، تتمثل في الاستعانة من قبل تلك المصارف، وبيوت التمويل والاستثمار، ودور الخبرة، والاستشارات الاقتصادية، بالمستشارين الشرعيين، والاقتصاديين والإداريين، من أجل مزيد من الرأي والتحليل والدراسة، بحثًا عن أفضل السبل وأكثرها حلية ومشروعية، وأوفرها ربحًا، وأحسنها جذبًا للمستهلكين والمستثمرين، على أن تتم تلك الاستعانة وِفْقَ برامج علمية دقيقة، ومن خلال معايير جدوى واستثماراتٍ مربحة، وضمن إطار شرعي فقهي سليم.

ولأهمية هذه الهيئات الرقابية الشرعية إنبرى غير واحد من الباحثين والدارسين لدراسة الهيئات، سواء في شكل رسالة جامعية، أو بحث محكم، أو دراسة إستطلاعية، وسواء على مستوى الواقع المحلي، أو على مستوى الواقع الإقليمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت