وبناء على ذلك فقد عرفها البعض بأنها: فريضة نقدية تقتطعها الدولة، أو من ينوب عنها من الأشخاص العامة، أو الأفراد، قسرًا، وبصفة نهائية، دون أن يقابلها نفع معين، تفرض طبقًا للقدرة التكليفية للممول، وتستخدم في تغطية النفقات العامة، والوفاء بمقتضيات السياسة المالية العامة للدولة [1] .
او كما يراها البعض ايضا بكونها فريضة مالية يدفعها الفرد جبرا الى الدولة مساهمة منه في التكاليف والاعباء العامة بصفة نهائية دون ان يعود عليه نفع خاص مقابل الضريبة [2] .
وعرفها البعض على أساس التضامن الاجتماعي أو القومي. فعرفت الضريبة بأنها: ما تفرضه الدولة لمقابلة الكوارث العامة كالفيضانات والزلازل، والمجاعات، تستوفيها من الأغنياء حسب مقدرتهم المالية [3]
وهناك تعاريف أخرى لا تخرج عن هذه المفاهيم والمعاني، ولا يفوتنا أن نذكر أن الضريبة عرف قديم استخدم منذ العصور القابرة، فقد استعملها قدماء اليونان حيث فرضت حكومة الجمهورية في أثينا ما نسبته 2% تسمى ضريبة البضائع والمحاصيل الأجنبية، وكذلك شيد الفراعنة في مصر، نظام ضرائب خاصًا بهم، كما فعل ذلك الفرس والرومان، وقسمت الضرائب إلى مباشرة وغير مباشرة تشتمل ضرائب الجمرك [4]
ب الضريبة في اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية:
من المعلوم أن كل ما لم يرد به نص يحدد معناه فإن للعلماء فيه أقوالًا وإجتهادات لان باب الاجتهاد فيه مفتوح [5] ولذا فلقد اختلفوا في تعريفاتهم للضريبة وإن كانت تبدو جميعها بمعنى واحد إلى حد ما وان كان الوضع يختلف بالنسبة لعلماء
(1) - غازي عاية، الزكاة والضريبة، ص 17، انظر: عبد الهادي النجار، مبادئ الاقتصاد المالي، ص 155. - عطية عبد الحليم صقر، الازدواج الضريبي في التشريع المالي الإسلامي والمعاصر، ص 4.
(2) - علم المالية العامة للدكتور زين العابدين ناصر، مأخوذًا من Bastable: Public finance p 243
(3) محمد الجمال، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، ص 327
(4) عاطف صدقي، مبادئ المالية العامة، 1/ 148،- محمد عبد المنعم الجمال، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، ص 289.
(5) - وباب الاجتهاد لا يكون الى لأهله الذين يتوافر فيهم الشروط والاهلية لذلك فكلمة باب الاجتهاد فيها مفتوحا لا تعنى ان للعوام او لغير اولى الاجتهاد ان يقحموا انفسهم فيما ليس لهم فيه باع