العصر إلا في بني قريظة )) ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال: بعضهم: بل نصلي: لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف واحدًا منهم).
علق على هذا الحديث شيخ الإسلام في منهاج السنة: 3/ 411، بقوله: (فهذا دليل على أن المجتهدين يتنازعون في فهم كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس كل واحد منهم آثمًا) . وما دام الصحابة وصلوا هذه المرتبة من الاجتهاد والرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم فلا يجوز الطعن فيهم بأي وجه من الوجوه لا في أفرادهم ولا في جماعتهم بل محرم الطعن فيهم مطلقًا هذه من جهة،
ومن جهة أخرى لا تلازم عند أهل السنة بين الخطأ والإثم، لما أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، تحت (( باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ) ). وهو حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) ).